موند بريس :
تغزو عادات مخيفة في صفوف تلامذتنا بالمؤسسات التعليمية، تفشي ظاهرة ترويج المخدرات أمام أبواب المدارس الابتدائية والإعدادية، وتجمع لمنحرفين يحترفون ترويج الممنوعات من مسحوق التبغ (طابا) المعروف بالنفحة ومخدر الشيرا والمعجون، مما يستدعي وقفة جادة لجميع الفاعلين للحد من هذه الظواهر الخطيرة، خاصة جمعيات الآباء ومدرسون ومسؤولو المدينة، وفي هذا الاستطلاع يحاول مراسل “موند بريس” أن يقترب من التلاميذ المدمنين ويستمع لهم، ويحاورهم بخصوص هذه الظاهرة غير الصحية، “النفحة” “والمعجون” مصطلحات شائعة في قاموس المدمنين على هذا النوع من المخدرات الذي أصبح يغزو شيئا فشيئا شوارع المدينة، وهو مخدر أصبح يجد في الفئة الفتية سوقا استهلاكية مهمة هذه المخدرات على الأقل في صفوف القاصرين، وهناك من يرى بان انتشار المخدرات عائد بالأساس إلى انهيار النسق التربوي، فانتشار تعاطي المخدرات راجع بالأساس إلى تراجع المؤسستين التربويتين (البيت والمدرسة)، يبقى المراهق الضحية الأولى والأخيرة في مدينة تعرف تهميشا اجتماعيا واقتصاديا ملحوظ، خصوصا “النفحة” بالمؤسسات التعليمية وأمام إحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة، ينزوي بعض التلاميذ إلى زاوية قرب باب المؤسسة تعليمية ويشرع الكل في إعداد أوراق “كلينيكس” تمهيدا لوضع مسحوق النفحة داخله، بعد ذلك يقوم الفتية بلف الورقة ووضعها تحت الشفتين، الأمر أشبه بلعبة مطاردة الشهوة، أحد المتعاطين للمخدر أردف قائلا : مانقدرش ندخل للقسم بلاها بعض المرات كنديرها وسط الكلاس والاستاذ ماتيدي ماكيجيب، ونهار لي كنكون مقطوع كيضرني راسي وكنحس بالدوخة..
وتعتبر فئة التلاميذ الفئة الأكثر إدمانا على المخدرات، وتعد حدائق المؤسسات التعليمية بالمدينة أحد أهم مراكز تجمع المدمنين على هذ المخدرات وهناك من يستنشق النفحة داخل الفصل الدراسي، إلا أن الغريب في الأمر هو تعاطي بعض التلميذات والفتيات لهذه المخدرات، وغالبا ما يكون سبب تعاطي هذه المخدرات ناتج عن علاقة بشاب أو تلميذ مدمن على تعاطي النفحة والمعجون، بائعو النفحة في الحملات بالمدينة؟ وتطرح طريقة بيع المخدر أمام العلن بعدد من الاماكن المعروفة بالمدينة) أكثر من سؤال حول التدابير الزجرية لبيع هذه المخدرات للقاصرين..
وبين هذا وذاك يبقى تلاميذ المؤسسة التعليمية التي تراهن وزارتها على محاربة ظاهرة تعاطي المخدرات الضحية الأولى والأخيرة في ظاهرة..
قم بكتابة اول تعليق