موند بريس / محمد أيت المودن
يوجد حي تيليلا بمدخل مدينة أكادير على الطريق الوطنية رقم 8 ، بدأ فيه السكن منذ سنة 2000 تقريبا ، وعقاراته عبارة عن فيلات صغيرة ، ومنازل من طابقين وأكثر ، وفي الجهة الأخرى عمارات منها ما هو سكن اقتصادي واجتماعي وما هو سكن تجاري ، إضافة إلى محلات متنوعة تمارس شتى أنواع التجارة كما هو عليه الحال في معظم الأحياء بالمغرب ، لكن المثبر للإنتباه هو غياب مجموعة من المرافق المهمة التي تقدم خدمات مهمة للمواطن ونسرد بعضها في هذا التقرير .
غياب مركز للأمن
بسبب غياب هذا المركز ، تدهورت حالة الحي أمنيا ، وأصبح ملاذا لمختلف الجانحين والخارجين عن القانون ، وانتشر الإعتداء بالسلاح الأبيض على المواطنات والمواطنين في واضحة النهار ، وترويج المخدرات بكل أنواعها حتى أمام أبواب المدارس الإبتدائية كما وقع مؤخرا أمام مدرسة المرينيين ، ما جعل سلامة الأطفال في مهب الريح ، إضافة للغزو الخطير للباعة المتجولين حتى وسط الطرقات وما ينتج عن ذلك من مشادات واشتباكات مرة بين بعضهم البعض ، ومرة أخرى بينهم وبين مستعملي الطريق من سائقي السيارات الذين يجدون صعوبة كبيرة في المرور ، وأثناء احتجاجهم ، يتطور الأمر إلى الضرب والجرح مع هؤلاء الباعة ، أضف إلى ذلك أن بعض هؤلاء التجار يستهلكون المخدرات أثناء ممارسة تجارتهم مع الناس ، مما خلق تذمرا متكررا للساكنة التي سبب لها هذا الإنتشار المهول لهؤلاء الباعة انعدام الراحة ، و بدأ أغلبهم في التفكير في مغادرة سكناهم ، والبحث عن ملاذ آمن وساكن ، مع العلم أن حي تيليلا أقدم من الحي المحمدي الذي تم تدشين مركز أمني به مؤخرا .
غياب هذا المركز الأمني ، شجع المجرمين على ارتياد هذا الحي بكثرة ، ما أثر على سلوك شباب الحي ، وبدأت نتائج ذلك تظهر مؤخرا ، وتتجلى في إدمان شبان حي تيليلا على تناول المخدرات والحشيش ، واشتكاء أصحاب المحلات من المضايقات التي يتعرضون لها وسرقة سلعهم بين الفينة والأخرى كما حصل لصاحب محل للمأكولات السريعة ، حيث هاجمه مجرمين بالأسلحة البيضاء ، وحاولا سرقة ما بالمحل ، لولا أن أصحابه واجهوهم بمعية بعض المواطنين ولاذا بالفرار.
فرغم أن بعض الدوريات الأمنية تجوب الحي بين الفينة والأخرى ، إلا أن ذلك أصبح غير كافي ، نظرا للتزايد الكبير لقاطنيه ، مما أصبح معه إحداث مركز أمني مطلبا جوهريا لساكنة الحي .
غياب مركز صحي
أقرب مركز صحي للساكنة يوجد بحي الهدى أو تيكيوين ، فكل امرأة في حاجة للخدمات الصحية ، عليها قطع مسافة طويلة حتى تستفيد من الفحص والمتابعة ، خصوصا نساء العمارات اللائي يعشن أوضاعا اجتماعية قاهرة . فالمرأة الحامل أو الأطفال الصغار يعيشون معاناة كبيرة مع بعد المركز الصحي ويتساءلون : لماذا لم يتم إنشاء مركز صحي خاص بتيليلا ؟ أليس من حقهم الإستفادة من الخدمات الصحية مثلهن مثل نساء وأطفال باقي الأحياء بأكادير…
مسجد تقام فيه صلاة الجمعة
حتى الجانب الديني ، يعيش فيه سكان الحي بعض المعاناة نظرا لانعدام مسجد تقام فيه صلاة الجمعة ، فرغم أن الحي به أزيد من خمسة مساجد ، إلا أن السكان يضطرون للتنقل إلى حي الهدى لأداء صلاة الجمعة ، فماذا تنتظر المندوبية الجهوية للأوقاف والشؤون الإسلامية بأكادير للتأشير بذلك لأحد هذه المساجد رأفة بالمسلمين من هذا الحي ؟ ولمذا هذه المساطر المعقدة لبلوغ ذلك ؟ فأغلب شباب الحي لا يؤدون صلاة الجمعة بسبب ما ذكر ، ولعدم توفرهم على وسيلة نقل تقلهم لحي الهدى… هذا كله يجعل سكان الحي يعيشون معاناة أسبوعية لأداء شعيرتهم الدينية بكل ارتياح.
المناطق الخضراء والتلوث الكبير
يشهد الحي غزوا كبيرا للإسمنت ، فزائره يلاحظ العدد الكبير من البنايات بدون هندسة واضحة تأخذ بعين الإعتبار ضرورة وجود مناطق خضراء تساعد الأسر والأطفال على قضاء بعض الأوقات الممتعة وسط الطبيعة ، وهذا ما جعل الحي في فصل الصيف يشهد دائما ارتفاعا ملحوظا في درجة الحرارة مقارنة مع الأحياء الأخرى للمدينة ، لأن هذه المناطق الخضراء كما يعرف الجميع ، تساعد على تلطيف الجو وامتصاص ثاني أكسيد الكربون وتنقي الهواء من الغبار.
وجه آخر من معاناة ساكنة حي تيليلا ، يتجلى في الروائح الكريهة جدا والتي تنبعث من مطرح النفايات القريب من الحي ، والذي سبب العديد من أمراض الجلد والتنفس للساكنة ، بحيث أنه في بعض الأحيان ، تكون السماء ملبذة بدخان هذا المطرح الذي يلوث الهواء ، ويجعل التنفس أصعب ما يكون .
**** في انتظار حلول لما تم ذكره ، كل عام وسكان حي تيليلا في قاعة الإنتظار ؟؟؟
قم بكتابة اول تعليق