موند بريس / ع اللطيف ساسي
في مشهد صادم يستفز الضمير الإنساني ويهزّ القيم الأخلاقية، تشهد العديد من المراكز الحضرية بمنطقة قبائل امزاب، على مستوى دائرتي ابن أحمد الشمالية وابن أحمد الجنوبية بإقليم سطات، ممارسات خطيرة لبعض مروّجي المخدرات الذين لا يتورعون عن استغلال الشهر الفضيل لترويج سمومهم وسط فئة الشباب، وفي واضحة النهار، غير آبهين بحرمة الزمان ولا بخطورة الأفعال المرتكبة.
فبدل أن يكون هذا الشهر مناسبة للتقوى والتراحم ومراجعة النفس، يعمد تجّار الممنوعات إلى تحويله إلى فرصة لجني المال الحرام، مقابل تدمير عقول الشباب واستنزاف طاقتهم وضرب أسس الاستقرار الاجتماعي. سلوك إجرامي خطير، لا يهدد الأفراد فقط، بل ينعكس سلبًا على الأسر والنسيج المجتمعي برمته، ويقوّض آمال التنمية بالمنطقة.
وقد عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم وقلقهم المتزايد من تنامي هذه الظاهرة في عدد من الأحياء والمراكز الحضرية، مطالبين بتكثيف الحملات الأمنية وتعزيز اليقظة الميدانية، إلى جانب تشديد العقوبات في حق كل من يثبت تورطه في ترويج المخدرات، حمايةً للشباب وصونًا لحرمة الشهر الفضيل.
إن مواجهة آفة المخدرات مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود السلطات الأمنية، والمنتخبين، والمجتمع المدني، والأسر، من أجل تجفيف منابع هذه السموم، وإنقاذ مستقبل الشباب بمنطقة قبائل امزاب، باعتبارهم عماد الحاضر وأمل الغد.
قم بكتابة اول تعليق