موند بريس / متابعة عبد اللطيف ساسي
يثير الغياب المتكرر لإحدى المستشارات بالمجلس الجماعي لبلدية أولاد أمراح، بإقليم سطات، عن دورات المجلس تساؤلات عديدة في صفوف المتتبعين للشأن المحلي، خاصة وأن المشاركة المنتظمة في أشغال الدورات تعد واجباً قانونياً وأخلاقياً يفرضه القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
فحضور الدورات ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو جوهر العمل الجماعي، حيث يتم خلالها مناقشة قضايا الساكنة واتخاذ القرارات المرتبطة بالتنمية المحلية وتدبير الشأن العام. وأي غياب متكرر دون مبرر مشروع من شأنه أن يفرغ التمثيلية الانتخابية من معناها الحقيقي، ويطرح علامات استفهام حول مدى الالتزام بالمسؤولية التي منحها المواطنون عبر صناديق الاقتراع.
كما أن القانون التنظيمي للجماعات واضح في هذا الباب، إذ ينص على اتخاذ الإجراءات القانونية في حق الأعضاء الذين يتغيبون عن دورات المجلس لمرات متتالية دون عذر مقبول، وذلك حفاظاً على السير العادي للمجلس وضماناً لجدية العمل المؤسساتي.
وأمام هذا الوضع، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلاً مشروعاً: هل سيتم تفعيل مقتضيات القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، أم أن الأمر سيظل مجرد ملاحظات عابرة دون أثر عملي؟
إن تدبير الشأن المحلي يقتضي الانضباط وروح المسؤولية، لأن المقعد داخل المجلس ليس امتيازاً شخصياً، بل أمانة وتكليف لخدمة الصالح العام، وأي تهاون في أداء هذه الأمانة يبقى في نهاية المطاف إخلالاً بثقة الساكنة التي منحت صوتها على أساس الحضور والعمل لا الغياب والصمت.
قم بكتابة اول تعليق