اضطرابات جوية جديدة بالمغرب بسبب المرتفع الأزوري

موند بريس.

أوضح خبير المناخ محمد بنعبو أن المغرب مقبل على موجة جديدة من الاضطرابات الجوية، وذلك مباشرة بعد فترة هدوء قصيرة وغير معتادة، أعقبت يومين من التساقطات المطرية القوية، مشيرا إلى أن عاصفة تحمل اسم مارتا من المرتقب أن تصل اليوم السبت إلى مناطق سبق أن تضررت من الفيضانات، على غرار ما هو متوقع أيضا في إسبانيا والبرتغال.

وأكد بنعبو، في تصريح إعلامي، أن مصالح الأرصاد الجوية في بلدان شبه الجزيرة الإيبيرية وكذا بالمغرب أصدرت تنبيهات بخصوص هذه الحالة الجوية، التي تأتي مباشرة بعد مرور عاصفة ليوناردو التي خلفت آثارا كبيرة في عدد من المناطق.

وأشار الخبير إلى أن الأمطار الغزيرة المسجلة منذ بداية الأسبوع الجاري تسببت في ارتفاع كبير في منسوب الأودية والأنهار، وأدت إلى غرق مساحات فلاحية واسعة، ما فرض إجلاء عشرات الآلاف من السكان في أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، إضافة إلى تعليق الدراسة في عدد من المدن وإغلاق مقاطع طرقية رئيسية، خاصة بين سيدي قاسم وبلقصيري، وطنجة وتطوان، ومكناس وسيدي قاسم، فضلا عن وضعية القصر الكبير التي أصبحت شبه معزولة بسبب ارتفاع منسوب واد المخازن.

وأوضح بنعبو أن هذه الاضطرابات ستتبعها فترة هدوء نسبي مرتقبة خلال الأسبوع المقبل، مع اقتراب المرتفع الأزوري من السواحل المغربية، غير أن يوم السبت سيعرف تساقطات قوية جدا، خصوصا بالمناطق الشمالية الغربية مثل شفشاون ووزان وطنجة وتطوان والمضيق والعرائش والقصر الكبير، وهي مناطق عرفت أضرارا كبيرة خلال الأيام الماضية.

وحذر الخبير من عودة محتملة للفيضانات والسيول المفاجئة والانجرافات الأرضية بفعل عاصفة مارتا، خاصة من ليلة الجمعة إلى السبت، مع رياح قد تصل سرعتها إلى 85 كيلومترا في الساعة، إضافة إلى تساقطات ثلجية مهمة فوق مرتفعات الأطلس والريف التي يتجاوز علوها 1400 متر.

وأضاف محمد بنعبو أن توالي العواصف خلال الأسابيع الأخيرة شكل ضغطا كبيرا على البنيات التحتية المرتبطة بالمياه، غير أن ذلك ساهم في المقابل في رفع نسب ملء السدود بشكل لافت، وهو ما سيكون له أثر إيجابي على الأمن المائي والغذائي في عدد من الأقاليم.

وفي المقابل، أشار إلى أن سوء الأحوال الجوية بشبه الجزيرة الإيبيرية تسبب في اضطرابات واسعة في حركة النقل وشبكات الكهرباء، حيث ما يزال حوالي 93000 شخص في البرتغال دون تيار كهربائي، بينما تمكن المغرب من تدبير هذه الظروف الصعبة بفضل نجاعة تدخلات القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات المحلية، إلى جانب الانخراط الإيجابي للمجتمع المدني.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد