أمواج عاتية بالسواحل المغربية

موند بريس.

تشهد السواحل المغربية خلال الأيام الأخيرة اضطرابات جوية وبحرية لافتة، تُرجعها المعطيات الجوية إلى نشاط منخفضات أطلسية عميقة قبالة المحيط الأطلسي، ما أسفر عن رياح قوية وأمواج بحرية مرتفعة بلغ علوها مستويات مقلقة في عدد من المقاطع الساحلية.

وتفيد التوقعات بتسجيل مدّ بحري مهم، مصحوب برياح غربية نشطة إلى قوية، خاصة خلال فترات الصباح الباكر والمساء، وهو ما ينعكس مباشرة على حالة البحر، ويرفع منسوب الخطورة بالنسبة للملاحة البحرية والأنشطة الساحلية.
ويُعزى هذا الوضع إلى الفارق الكبير في الضغط الجوي بين مركز المنخفض والمناطق المجاورة ذات الضغط المرتفع، ما يؤدي إلى تسارع حركة الرياح، التي تنقل طاقتها إلى سطح المحيط، متسببة في تشكل أمواج عالية وقوية تمتد لمسافات طويلة قبل وصولها إلى السواحل.
كما أن الانفتاح الواسع للساحل الأطلسي على المحيط، إلى جانب الخصائص الجغرافية للرصيف القاري، يساهم في تضخيم هذه الأمواج عند اقترابها من اليابسة، حيث تزداد ارتفاعاً وقوة قبل أن تنكسر بعنف قرب الشاطئ.
وتُسجَّل هذه الظواهر بشكل أوضح خلال فصل الشتاء، خاصة مع تواتر الاضطرابات الجوية في شمال المحيط الأطلسي، في سياق مناخي يتسم بتزايد حدة العواصف وتكرارها.
وفي ظل هذه الظروف، تُوصي الجهات المختصة بتوخي الحيطة والحذر، واحترام النشرات التحذيرية، وتفادي الاقتراب من الشواطئ أو ممارسة الأنشطة البحرية خلال فترات الاضطراب، حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد