مراكش: جريمة بشعة تهز أولاد حسون بعد قتل إمام مسجد

موند بريس.

وضعت عناصر الدرك الملكي بسرية تامنصورت، أول أمس الثلاثاء، شابا من مواليد 1990 رهن الحراسة النظرية بعد تورطه في جريمة قتل إمام بمنطقة أولاد حسون ضواحي مراكش ومحاولة قتل زوجته التي لازالت ترقد بين الحياة والموت بإحدى غرف الإنعاش بالمستشفى الجامعي بمراكش.

وحسب مصادر اعلامية، فتدخل عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد حسون، بتنسيق مع مصالح سرية تامنصورت والقيادة الجهوية بمراكش، ثم مصالح السلطة والقوات المساعدة عجل باعتقال الجاني في زمن قياسي بمحيط الدوار، قبل إقدامه على الفرار بعيدا عن المنطقة، وتم وضعه رهن الحراسة النظرية من أجل البحث في ملابسات الحادث المروع تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

وأوردت ذات المصادر تفاصيل الجريمة البشعة، التي هزت دوار تيكوتار التابع لجماعة أولاد حسون دائرة الويدان بعمالة مراكش ، والتي أسفرت عن ارتكاب المتهم (36 سنة) جريمة قتل عمد عن سبق إصرار وترصد ذهب ضحيتها إمام مسجد بالدوار نفسه يبلغ من العمر 45 سنة.

ووفقا لنفس المصادر، فقد طال الاعتداء البشع، الذي استعمل فيه الجاني السلاح الأبيض، أيضا، زوجة الإمام وهي أم لطفلين وتبلغ من العمر 32 سنة، حيث أصابها بجروح وصفت بـ« جد خطيرة » ، استدعت تدخلات جراحية دقيقة، ولا زالت ترقد تحت رحمة الألطاف الإلهية بقسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي بمراكش.

وتضيف المعلومات المتداولة بجماعة تامنصورت، أن الجاني داهم منزل الإمام ليلا، و متحوزا بسكين من الحجم الصغير، حيث قام بطعن الإمام على مستوى الصدر، ما نجم عنه مصرعه فورا، قبل أن ينتقل إلى زوجته التي وجه إليها طعنات بالسكين نفسه، قبل أن يغادر المنزل ظنا منه أنه نجح في تصفية الزوجين، إلا أن تدخل الجيران بعد تعالي صرخات الأطفال مكن من إنقاذ الزوجة، ونقلها إلى المستشفى بعد تدخل السلطات الترابية والأمنية بالمنطقة.

وفي انتظار الكشف عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الشاب المتهم إلى ارتكاب المجزرة الدموية في حق الإمام وزوجته، تداولت بعض الأصوات المحلية، نسبة إلى تصريحات المتهم، أنه ارتكب الجريمة انتقاما من الإمام الذي نسب إليه انزلاقات. ورجحت مصادر أخرى أن دافع المداهمة الليلية والاعتداء هو السرقة، ويرجح أن تنكشف، مع تقدم الأبحاث الجارية، كل التفاصيل المرتبطة بهذه الجريمة غير المسبوقة التي خلفت صدمة قوية وسط الساكنة المحلية.

وتأتي هذه الجريمة، بعد أيام قليلة على تسجيل جريمة مماثلة هزت دوار العوينات بإقليم جرادة، بعد أن أقدم شخص خمسيني على قتل زوجته وابنتيه القاصرتين بالة حادة « شاقور »، وجرى اعتقاله وإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة وإيداعه السجن بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وكشفت التحريات الأولية أن المتهم، الذي يشتغل مياوما بأحد الأسواق المحلية، برر جريمته بالانتقام من زوجته وابنتيه بسبب شكوك في ارتكابهن تجاوزات أخلاقية مرتبطة بالخيانة الزوجية وإقامة ابنتيه لعلاقات غير شرعية، حسب ما تم تداوله وسط مصادر مقربة من الأسرة بدوار العوينات ضواحي جرادة في انتظار كشف التحقيقات التفصيلية عن الدواعي الحقيقية وراء ارتكاب الجريمة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد