موند بريس
تشهد جماعة أولاد امراح والجماعات المجاورة لها مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، في مشهد يختلف بشكل واضح عمّا كان عليه الوضع في فترات سابقة، وذلك منذ تعيين قائد جديد لمركز الدرك الملكي، اعتمد منذ الوهلة الأولى على العمل الجاد والمقاربة الميدانية الصارمة، واضعًا حدًا لعدد من الظواهر السلبية التي كانت تؤرق الساكنة.
ففي ظرف زمني وجيز، نجح المسؤول الجديد في إرساء قطيعة حقيقية مع ممارسات الماضي، من خلال الموازنة الذكية بين الصرامة الإدارية والإنصات لهموم الشارع. وقد أسفر هذا النهج عن اختفاء مظاهر كانت منتشرة بشكل مقلق، من بينها ظاهرة السماسرة الذين كانوا ينشطون بمحيط مركز الدرك الملكي أو داخله، ويعترضون المرتفقين بالسؤال عن أغراضهم وحاجياتهم.
كما عرفت المنطقة تراجعًا لافتًا لظاهرة ترويج المخدرات، التي كانت في وقت سابق تمارس بشكل علني ودون خوف، حيث كانت طوابير من المستهلكين تصطف أمام المروجين في مشهد صادم، تحت ما كان يُعتبر حينها “ضوءًا أخضر” لفئة دون غيرها. اليوم، ومع الحزم الأمني المتواصل، انقلب المشهد رأسًا على عقب، إذ تحولت الوفود التي كانت تقصد أولاد امراح من مدن مجاورة للتزود بالمخدرات إلى هجرة عكسية، بعد تضييق الخناق على هذه الأنشطة الإجرامية.
ولم يقتصر أثر هذا التحول الأمني على مراكز الجماعة فقط، بل امتد إلى البادية، حيث عبّر مربو الماشية وساكنة الدواوير عن ارتياحهم الكبير بعد التراجع الملحوظ لظاهرة “لفراقشية”، وذلك بفضل الدوريات الليلية والنهارية المكثفة التي يقوم بها رجال الدرك الملكي، والوقوف الميداني عن كثب على معاناة الساكنة وحاجتها الملحة للأمن والاستقرار.
إن ما تعيشه جماعة أولاد امراح اليوم يؤكد أن العمل الصادق والمسؤول، حين يقترن بالحزم والنزاهة، قادر على استئصال “الأورام الاجتماعية” وإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، في سبيل حماية الممتلكات وصون كرامة الساكنة وضمان استقرارها.
قم بكتابة اول تعليق