وكالة الأنباء الإيرانية: “المغرب انتصر والجزائر باعت البوليساريو”

موند بريس.

في تطور غير مسبوق على الساحة الإقليمية، سلطت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا” الضوء على ما وصفته بـ”الانتصار الدبلوماسي الكبير للمغرب” داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، عقب اعتماد القرار الأممي الأخير الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 الإطار الأكثر جدية وواقعية لتسوية نزاع الصحراء المغربية.

 

وأشارت الوكالة إلى أن القرار حظي بدعم واسع من أغلبية الدول الأعضاء، مقابل امتناع روسيا والصين وباكستان عن التصويت، فيما اختارت الجزائر الانسحاب من الجلسة واتباع ما أسمته “سياسة الكرسي الفارغ”، وهو موقف فُسّر دولياً كإشارة ضمنية إلى تراجعها عن دعم جبهة البوليساريو.

التقرير الإيراني أبدى استغرابه من هذا الموقف، معتبراً أن الجزائر تخلت عن مشروعها الانفصالي دون مقاومة، متسائلاً عما إذا كانت قد عقدت تفاهمات سرية أو رضخت لضغوط اقتصادية وسياسية دفعتها إلى هذا التحول المفاجئ. كما رجّح أن تكون ضغوط أمريكية قوية أو مصالح طاقية واستثمارية وراء هذا الصمت الجزائري غير المسبوق.

وذكّرت “إيرنا” بأن الجزائر، التي أنفقت لعقود مليارات الدولارات لدعم جبهة البوليساريو، وجدت نفسها هذه المرة على هامش المشهد الدولي، بينما يتزايد الاعتراف الدولي بجدوى المقترح المغربي كحلّ وحيد واقعي للنزاع.

أما المغرب، فاستقبل القرار الأممي الجديد بتفاؤل وثقة، معتبراً أنه تأكيد رسمي على وجاهة مبادرته السياسية، ودليل على التحول العميق في موازين المواقف داخل مجلس الأمن. في المقابل، تواجه الجزائر موجة من الانتقادات الداخلية والخارجية بسبب هذا الموقف الغامض الذي يراه محللون تخلياً عن حلفائها في تندوف وإقراراً بفشل استراتيجيتها التصعيدية تجاه الرباط.

وبذلك، كما خلص التقرير الإيراني،أن المغرب انتصر والجزائر باعت البوليساريو وبذلك يدخل ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة تتسم بتعزيز التفوق الدبلوماسي للمغرب، في مقابل عزلة متزايدة للجزائر، التي بدت كمن “باع أوراقه السياسية في لحظة ارتباك”، ليبقى السؤال مفتوحاً حول الثمن الحقيقي لهذه الصفقة الغامضة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد