موند بريس.
يعرف العالم في هذه الظرفية حضورا مكثفا للجيل الجديد والذي يقطن ويتعامل ويتفاعل بشكل كبير بالفضاء السيبراني..لكن الانتباه الشديد هو نزوعه إلى العمل السياسي وخاصة ممارسة التظاهر والدعوة للاحتجاج.
هذا الانذار انطلق بشكل بارز من دولة النبال، الذي قطع حبل التواصل السيبراني واطفأ انوار البيوت العنكبوتية والفضائية المسكونة بشكل اهل من شباب الجيل الجديد ” زيد”، فخرج تسونامي أتى على الأخضر واليابس مع غياب اي تأطير يوجه تلك الطاقة التوجيه الصحيح.
المغرب بدوره لم يشد على هذه القاعدة التي أصبحت عالمية، بفعل انتفاء الحدود والقيود بين قاطني البيت الفضائي والعولمة المتسارعة لكل الظواهر، فانتقلت شرارة الاحتجاج من البيت الافتراضي على رداءة الأوضاع بالمؤسسات الصحية، وخاصة بأكادير.
تلت هذه الشرارة الدعوات السيبرانية بعدد من المواقع الافتراضية للنزول للاحتجاج بعالم الواقع وذلك بشكل فوري واني وهمت اغلب الحواضر المغربية وذلك في شبه غياب لأي تاطير ظاهر للعيان. أمام هذه الوضعية حاولت العديد من التنظيمات اليسارية من احزاب وهيئات محسوبة على المعارضة التأطير والاحتواء لكن دون جدوى.
الوضع عرف لجوءا للمقاربة الأمنية لمحاولة الاحتواء وتدارك الفراغ المسجل على مستوى التاطير بالمواقع الافتراضية وخطر الانزلاق لمتاهات مسيئة والاستغلال المغرض لجهات معادية داخلية وخارجية.
لكن هذه المقاربة تفتح الباب على مساوئ وخطورة بفعل سوسيولوجيا المغاربة وتعودهم على إيجاد الحلول الناجعة بفعل الذكاء المغربي، ومن الالطاف اللاهية و ” البركة” التي تحضى بها الأمة المغربية، فقد جاء فوز النخبة المغربية لكرة القدم لأقل من 20 سنة على نظيرتها الاسبانية بالمحفل الدولي لكرة القدم المنظم بالشيلي بما يشبه البلسم الظرفي لاحتواء ظرفيا شباب هذا الجيل الجديد وابعاده عن أي استغلال مغرض.
المقاربة المعتمدة في التعاطي مع هذا المستجد المتعلق بهذا الجيل الفضائي والانتقال بين الاجيال على وزن مقولة علماء الديمغرافية، تطرح اكثر من سؤال و خاصة سؤال التأطير المناسب والسياسي الرصين لتوجيه هذه الطاقة إلى طرق الخلق والابداع بدل اشياء أخرى.. وكل مقاربة جديدة ومتجددة وأنتم بألف خير.
قم بكتابة اول تعليق