موند بريس.
لليوم الثاني على التوالي، واصل المحتجون في إطار ما بات يعرف بشباب “جيل Z”، اليوم الأحد بمدينة الدار البيضاء، احتجاجهم للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية بالمغرب والدفاع عن الحق في الصحة والتعليم، بالإضافة إلى إسقاط الفساد.
وبعدما غيّر الناقمون على الوضع الاجتماعي مكان احتجاجهم من وسط مدينة الدار البيضاء إلى “ساحة السراغنة” القريبة من شارع محمد السادس، تدخلت القوات الأمنية التي كانت في استقبالهم سلفا بأعداد كبيرة، مانعة تقدمهم، وسط استنفار أمني لافت وأجواء مشحونة.
وبينما حاصرت قوات التدخل السريع المتظاهرين الذين حجوا إلى ساحة السراغنة بكثافة لإسماع صوتهم وتطلعهم إلى سياسات عمومية تصون كرامة المغاربة وتضمن حقهم في الاستشفاء والتعليم؛ صدحت حناجر الغاضبين بشعارات قوية من بينها: “حرية كرامة عدالة اجتماعية”، “لا صحة لا تعليم والتيرانات بأحسن تصميم”، “الشعب يريد إسقاط الفساد”، “جماهير شوفي مزيان.. حقوق الإنسان”، “باراكا من البوليس.. زيدونا المدارس”.
وتميزت احتجاجات اليوم بمشاركة عدد من الوجوه السياسية والحقوقية بمدينة الدار البيضاء، في مقدمتها البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني ثم زميلتها الأمينة العامة السابقة للاشتراكي الموحد نبيلة منيب، التي انتقدت في تصريحات صحافية المقاربة الأمنية المعتمدة حيال هذه الدينامية الاحتجاجية الشابة التي انطلقت عبر الفضاء الرقمي، وطالبت الحكومة بالاستجابة العاجلة للمطالب المشروعة لجيل لا يحلم، بحسب تعبيرها، سوى بمغرب جديد، حيث الكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون مضمونة للجميع.
وعلى غرار ما حدث أمس بمدن الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة ومكناس ووجدة وغيرها من المدن المغربية بدعوى أن هذه الاحتجاجات غير مرخص لها من لدن مصالح وزارة الداخلية، شنت السلطات الأمنية بالدار البيضاء حملة توقيفات في صفوف بعض الشابات والشبان، إذ جرى تعقبهم وسط أزقة درب السلطان واقتيادهم صوب الدوائر الأمنية المحاذية في انتظار تحديد مصيرهم.
قم بكتابة اول تعليق