لا لشخصنة مسيرة ساكنة أيت بوكماز وحصرها في رئيس جماعة تبانت

موند بريس / ذ. الحسن البوهالي

تعتبر مسيرة ساكنة منطقة أيت بوكماز مشيا على الأقدام حاملين مطالبهم، يقصدون المسؤولين للدفاع عنها مجتمعين بكل مكونات الدواوير بالمنطقة شبابا وشيوخا، ردة فعل طبيعية عن الاقصاء والتهميش الذي طال أيت بوگماز.

غير أنه لوحظ طيلة المسيرة التي شارك فيها المئات من الساكنة بكل شجاعة متحدين الظروف الطبيعية الجبلية الوعرة في جو حار صيفي إلى أن وصلوا إلى عمالة أزيلال، وخروج عامل الإقليم منصتا مستمعا لمطالبهم، استقبل ممثلي الساكنة الساهرين على سير المسيرة، وقد افضى الاجتماع إلى الاتفاق على خارطة طريق لتلبية مطالب الساكنة تدريجيا.

لوحظ أن المسيرة للمطالبة بالحقوق من طرف السكان، تمت شخصنتها في شخص واحد وهو رئيس جماعة تبانت الذي قضى خمسة عشر (15) سنة ممثلا للساكنة عندما كان الحزب الذي ينتمي إليه يقود الحكومة لولايتين، وكان نائبا برلمانيا.

ولوحظ أيضا حتى بعد الاتفاق وإصدار بلاغ بقبول مضامين الاجتماع مع عامل الإقليم، أن الأضواء تم تسليطها عليه من قبل صفحات معينة في وسائل التواصل الاجتماعي تبرزه بطلا. كأن جميع المشاركين في المسيرة لا إرادة لهم ولم يكن لهم أي دور في تحقيق المطالب.
وهناك من الصفحات من تعتبره فتح فتحا مبينا.

بيد أنه من الطبيعي أن يطالب ساكنة أيت بوگماز كباقي المناطق المهمشة والمقصية من الاستفادة من المشاريع التنموية . فإقليم أزيلال أغلب مناطقه تعرف بعد عيد الأضحى والعطلة الصيفية حيث يتواجد أبناء الدواوير العائدين من العمل أو الدراسة بمختلف المدن، تنظميم دوريات لكرة القدم تنشيطا وترفيها وتنافسا بين الشباب في روح رياضية. والمعروف أيضا أنه في هذه المنافسات الرياضية يلتقي الشباب الذين يمثلون الفئة الأكثر تشجيعا لفرقهم، ويناقشون مختلف القضايا والاحتياجات خصوصا في المجال الرياضي وما يرتبط به من هشاشة الملاعب الترابية وعدم توفر صبيب الأنترنيت كما ألفوا في المدن التي قدموا منها، لنقل المباريات الرياضية على وسائل التواصل الاجتماعي ونشر الصور ونقل الأخبار على الصفحات. وتظهر الكثير من الصور والفيديوهات، الظروف التي يتنقل فيها جمهور كل فريق على مثن سيارات ترانزيت، في طريق غير معبدة.

إذا في ظل هذه الظروف وأجواء دوريات كرة القدم تتبلور مطالب الشباب ومن خلالهم الساكنة.
فحتى المطالب التي تم رفعها في لافتة حملها المشاركون في المسيرة، مطالب عادية تذكرها حسب الترتيب على اللافتة :
– توسيع الطريق نحو أزيلال؛
– تغطية الدواوير بشبكة الهاتف والانترنيت؛
– إلغار رخص البناء؛
– تعيين طبيب رئيس بالمركز الصحي؛
– ناء ملعب كبير لكرة القدم.

فهذه المطالب مشروعة، ولقد تمت صياغة أغلبها انطلاقا من احتياجات الرياضيين ويبدو أنه تمت صياغتها بسرعة. فهي أقل من المطالب التي تمت صياغتها وإدراجها في البلاغ الذي أصدرته اللجنة المسيرة للمسيرة إعلانا عن الموافقة على مخرجات الاجتماع مع عامل الإقليم.

ما لم تتحدث عنه وتتناوله هذه الصفحات التي اختصرت مسيرة ساكنة أيت بوگماز، في عرض صور وفيديوات بتصريحات رئيس جماعة تبانت، هو ماذا حقق خلال الولايتين التي قضاها الحزب الذي ينتمي إليه وهو يترأس الحكومة؟ على مستوى البنية التحتية وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب. وانجاز ملاعب القرب.

ماذا فعل لتقوية مجال الاتصال بالمنطقة؟ علما أن شركة الاتصالات يمكن لأي في موقعه تقديم مطالب تقوية شبكة الاتصال والانترنيت بالمنطقة.
إذا كان من أحد يستحق التنويه والإشادة فهم الساكنة (هو فرد منهم) هم الساكنة الذين تجشموا وتحملوا أعباء قطع الكيلومترات على طرق جبلية وعرة للوقوف كرجل واحد والمطالبة بحقهم.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد