موند بريس:هشام زريري
خرج المدعو معتز مطر في فيديو جديد، يتحدث فيه عن المغرب وملكها، ويطرح سؤالًا سخيفًا: “لماذا لا يريد ملك المغرب لشعبه أن يصطف في عرفات؟” وكأن الحج قرار فردي يصدر من القصر الملكي، أو أن أضحية العيد تُمنع عبثًا كما يتخيل في ذهنه المريض بالحقد على كل استقرار.
هذا المعتوه، الذي استبدل مهنته الإعلامية بالتشويش والتهييج، لم يعد يملك سوى المغرب ليهاجمه، بعدما سقط قناعه، وسقطت معه كل الشعارات الكاذبة التي يرددها في قناته الممولة من الخارج. معتز مطر لا يعرف شيئًا عن المغرب، لا عن تاريخه، ولا عن مؤسساته، ولا عن قراراته التي تُبنى على المشورة والعقل والمسؤولية، لا على الفوضى التي اعتادها هو ومن يشغّله.
الحج في المغرب يُنظم وفق ضوابط رسمية، بقرعة وطنية، وبمؤسسات مسؤولة، بالتنسيق مع السلطات السعودية، وبمباركة من أمير المؤمنين محمد السادس، الذي يشرف شخصيًا على ضمان راحة الحجاج المغاربة. أما قرار تعليق أضحية العيد، فهو قرار سيادي، مبني على تقارير علمية وبيطرية وميدانية، لا علاقة له بما يهذي به هذا الشخص الباحث عن الإثارة والمشاهدات.
المغرب لا ينتظر إذنًا من معتز مطر كي يُقرر في شؤونه. والمغاربة لا يحتاجون من يُملي عليهم دينهم من شاشة تُبث من الخارج. ومحمد السادس، ملك المغرب وأمير المؤمنين، لا ينتظر تقييمًا من شخص لم يعرف لا وطنًا ولا مسؤولية ولا شرف الكلمة.
الذي يمنع الناس من الحج هو الجهل، وأنت أول الجاهلين.
والذي يزايد على الأضحية هو من لا يعرف قيمة الاستقرار.
أما المغرب، فبقي وسيبقى شوكة في حلق كل من حاول التطاول عليه.

نقولها بوضوح:
كفاك كذبًا على المغرب. وكفاك استرزاقًا بفيديوهات هدفها الإثارة.
المغرب في عيون شعبه أكبر من كل حملاتك،
وملكه سيبقى تاجًا على رؤوسهم، مهما علا صراخك أو انخفض.
–
قم بكتابة اول تعليق