ستشهد مدينة مراكش يوم الأحد 25 ماي 2025 حفل توقيع كتاب “عبدالكريم القسبيجي.. اسم بصم مسار جيل جيلالة” للكاتب والإعلامي العربي رياض الباحث في التراث المغربي والموثق للأغنية الغيوانية، بالمعرض الجهوي للكتاب بمراكش، قرب مسجد الكتبية على الساعة السادسة مساء.
الكتاب صدر سنة 2017 ضمن سلسلة “مراكشيات” عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش، يتألف من 136 صفحة من القطع الكبير، وهو عبارة عن سيرة ذاتية وفنية وثقافية وتوثيقية لمسار الفنان عبد الكريم القسبيجي من جهة، ولمجموعة جيل جيلالة التي شكل عبد الكريم أحد أعمدتها الأساسية، من جهة ثانية، بالإضافة إلى أنه يعد وثيقة نوعية تؤرخ للحركة الثقافية بمدينة مراكش، وخاصة نشاط المجموعات الغنائية، والفرق المسرحية بها.
سيرة القسبيجي هي أيضا سيرة لمدينة مراكش القديمة، لأحيائها ودروبها، وعاداتها وطقوس أهلها، وشغفهم بمختلف فنون الغناء، كما تعد تذكيرا بعدد من الوجوه الفنية المنسية بالمدينة.
عن شخصية عبد الكريم، يقول رفيق دربه مولاي عبد العزيز الطاهري :“… عبد الكريم القسبيجي، أحد أفراد مجموعة جيل جيلالة، الآتي من بيئة مراكشية، مَسْكُون بعشق ألوان التراث الغنائي التليد. كان خفيف الظل، خير المعشر، وفي الرفقة، سليم الطوية، مطبوعا بالعفة والمروءة.”
وعنه يقول الفنان عمر السيد عضو مجموعة ناس الغيوان: “… جمالية صوت عبد الكريم تمتح من طيبوبة الرجل وصفاء قلبه، فهو يتمتع بطيبوبة نادرة جدا، لا يعرف البغض إلى قلبه طريقا، وهذا سر مكامن قوة هذا الرجل الذي رافقني كثيرا، في مناسبات عمل وغيرها، ولم أعرف عنه طيلة حياتي، سوى البسط وجميل الكلام“.
وإذا كان عبد الكريم، قد بدأ مساره الفني بمدينة مراكش، ومنها نهل أصول فن الملحون، وحفظ روائعه وغيرها من فنون الطرب المراكشي، فإنه تألق في مدينة الدار البيضاء في حضن فرق غنائية كبرى مثل ناس الغيوان.
يقول العربي رياض في مقدمة هذا الكتاب :” هذا الكتاب، وإن كان يرسم سيرة ذاتية لفنان كبير، طبع بصوته الحاد والعذب، جغرافيا الأغنية الغيوانية، المجموعاتية، أو غناء الأجيال، كما نُعِتَتْ هذه الظاهرة في أحايين كثيرة، فإنه في الآن نفسه، يؤرخ لمسار المجموعات الغنائية المغربية: ناس الغيوان، جيل جيلالة، لمشاهب، نواس الحمراء، ألوان، السهام، تـﮕدة، لرفاك وسواها، كما يؤرخ أيضا لجانب من مسرح الهـواة والمسـرح المحترف بالمغرب“.
ويشار إلى أن هذا الإصدار هو الثاني بعد الإصدار الأول بعنوان “لما غنى المغرب” للكاتب والإعلامي العربي رياض يوثق فيه مسار الفنان مولاي الطاهر الأصبهاني ويندرج في إطار مجموعة من الأعمال التوثيقية التي دشنها منذ سنوات حول الظاهرة الغيوانية، التي اشتغل عليها ضمن سلسلة مقالات نشرها على إحدى صفحات الجرائد الوطنية، من بينها ما يوثق لـعمر السيد، وعبد الرحمان باكو، ومحمد الدرهم، ومحمد السويسدي، والشريف الأمراني….
قم بكتابة اول تعليق