موند بريس : عبد اللطيف ساسي
في مشهد يفضح واقع الزبونية والانتقام السياسي، تعيش العديد من الأسر بالجماعات القروية في ظلام دامس، بعدما تم إقصاؤها بشكل غير مبرر من الربط بالشبكة الكهربائية، رغم استيفائها للشروط القانونية والإدارية.
مصادر محلية تشير إلى أن بعض رؤساء الجماعات القروية يستغلون مواقعهم للانتقام من السكان الذين لم يصوتوا لهم في الانتخابات، عبر حرمانهم من مشاريع تنموية أساسية مثل الكهرباء. هذا السلوك لا يمثل فقط تجاوزًا للسلطة، بل انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين، ويعكس كيف يمكن أن تتحول الديمقراطية إلى أداة للابتزاز بدلًا من أن تكون وسيلة لتحقيق التنمية.
ويعاني المتضررون، خصوصًا في المناطق الجبلية والنائية بل يستفحل في الجماعات غير النائية والتي توجد فوق أراض سهلية منبسطة، من ظروف معيشية قاسية، في غياب الكهرباء التي تمثل شريانًا حيويًا للعيش الكريم والتعليم والصحة.
أمام هذا الوضع، ترتفع أصوات المجتمع المدني مطالبة بفتح تحقيقات رسمية ومحاسبة كل من ثبت تورطه في مثل هذه الممارسات، داعين وزارة الداخلية والجهات الوصية إلى التدخل العاجل لضمان حق المواطنين في المرافق الأساسية دون تمييز أو تصفية حسابات انتخابية.
الربط بالكهرباء ليس منّة من أحد، بل حق لكل مواطن، وأي محاولة لحرمانه منه هي جريمة أخلاقية وتنموية.
قم بكتابة اول تعليق