تصعيد جديد يين فرنسا والجزائر

موند بريس.

تصاعدت حدة التوتر مرة أخرى بين فرنسا والجزائر عقب هجوم دموي شهدته مدينة مولوز الفرنسية، حيث أقدم مهاجم جزائري، يبلغ من العمر 37 سنة، على تنفيذ عملية طعن أسفرت عن مقتل رجل برتغالي يبلغ من العمر 69 عامًا وإصابة عدد من عناصر الشرطة البلدية.

وأكد شهود عيان أن المهاجم هتف “الله أكبر” أثناء تنفيذ الاعتداء، قبل أن تتمكن قوات الأمن الفرنسية من إلقاء القبض عليه. وكشفت السلطات الفرنسية أن المشتبه به كان مدرجًا على قائمة المراقبة الخاصة بمكافحة الإرهاب، وخاضعًا للإقامة الجبرية، كما كان موضوع قرار بالترحيل، غير أن الجزائر رفضت استقباله، وفق ما صرح به وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو.

وفي تصريح أثار جدلاً واسعًا، أعرب الوزير الفرنسي عن استيائه من موقف الجزائر، قائلاً: “لقد كنا لطفاء للغاية مع الجزائر، وحان الوقت لتغيير أسلوب التعامل معها”، مشيرًا إلى أن بلاده قدمت عشرة طلبات رسمية لترحيل المهاجم، إلا أن السلطات الجزائرية رفضت التجاوب، ما اعتبره المسؤولون الفرنسيون سببًا مباشرًا في وقوع الجريمة.

 

ويأتي هذا التصعيد في ظل سياق سياسي متوتر أصلاً بين البلدين، خاصة بعد اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه، وهو القرار الذي دفع الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس احتجاجًا على ما وصفته بـ”التحول الخطير” في الموقف الفرنسي.

 

وفي ظل استمرار التحقيقات حول دوافع المهاجم، تثار تساؤلات حول مدى قدرة فرنسا على تنفيذ قرارات الترحيل في ظل تعنت الجزائر ورفضها استقبال مواطنيها المبعدين.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد