موند بريس عبد اللطيف ساسي
يعاني المركز الصحي بأولاد امراح، إقليم سطات، من أزمة خانقة تهدد بتفاقم الوضع الصحي للساكنة. هذه المنشأة الصحية، التي من المفترض أن تكون ملاذًا للمرضى والمحتاجين للرعاية الطبية، أصبحت شبه خاوية على عروشها بسبب غياب الأطباء والنقص الحاد في عدد الأطر التمريضية.
هذا الوضع المقلق ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الصحية المقدمة، التي باتت لا ترقى لأبسط متطلبات السكان المحليين. فمع كل زيارة للمركز، يجد المرضى أنفسهم في مواجهة معاناة جديدة، سواء في انتظار طويل للحصول على استشارة طبية، أو في غياب الأدوية والتجهيزات الضرورية.
السكان، الذين يعتمدون على هذا المركز كخيار وحيد للرعاية الطبية، يعبرون عن استيائهم المتزايد. ويطالبون الجهات المسؤولة، محليًا ووطنياً، بالتدخل العاجل لتحسين الأوضاع الصحية، وتزويد المركز بالأطباء والممرضين اللازمين، بالإضافة إلى توفير التجهيزات الطبية الأساسية.
تبقى أزمة المركز الصحي بأولاد امراح جزءًا من معضلة أوسع تعاني منها المنظومة الصحية في المناطق القروية بالمغرب، حيث تعاني هذه المناطق من تهميش متواصل وضعف الاستثمار في القطاع الصحي. ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة، ستظل صحة المواطنين في هذه المناطق على المحك.
قم بكتابة اول تعليق