تارودانت: ضحايا زلزال الحوز ينفجرون في وجه السلطات ويطالبون بالإنصاف

   موند بريس / محمد أيت المودن

أقدم العديد من المواطنين امس الأربعاء 7 فبراير الجاري، على تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم تارودانت، قبل أن يقرروا السير مشيا على الأقدام في اتجاه مقر ولاية جهة سوس ماسة، احتجاجا على عدم توصلهم بالدعم الممنوح للأسر المتضررة من الزلزال.

 

ورفع المحتجون شعارات ولافتات للمطالبة بتمكينهم من الدعم المخصص للأسر المتضررة من الزلزال والتعبير عن غضبهم من الإقصاء والحيف الذي طالهم في تجاهل تام لمعاناتهم المتفاقمة.

 

وأوضح المحتجون أن الساكنة قامت بهذه الخطوة التصعيدية بعد استنفادها لجميع السبل، من قبيل التسجيل المتكرر في الموقع المخصص، وتقديم ملتمسات وشكايات، لكن دون جدوى.

                 

 

وأفاد المحتجون في تصريحات متفرقة بأن مجموعة من المتضررين بالمناطق الجبلية لم يتوصلوا بالدعم إلى حدود اللحظة، رغم مرور أربعة أشهر على الزلزال.

وأكد المعنيون الذين يواصلون المبيت في الخيام أنهم لا يعرفون، إلى حدود الآن، سبب عدم تمكينهم من الدعم المالي، علما أن منازلهم هدمت أو لحقتها أضرار كبيرة بسبب زلزال الحوز المدمر.


وأضاف هؤلاء أن هناك بعض الاختلالات التي تشوب عملية توزيع الدعم المالي، والتي تتمثل في عدم تعميم هذا الدعم على جميع المتضررين، وإقصاء عدد كبير من الأسر من الاستفادة رغم إحصائها من طرف اللجان المختصة، وفق تعبيرهم.
وأردف المتحدثون أنه في الوقت الذي استفاد فيه متضررون من الدعم للمرة الثالثة والرابعة، ما زال غير المستفيدين لم يتوصلوا بالدعم الأول حتى الآن.
هذا، ويطالب المحتجون بالاستجابة لطلباتهم في الحصول على الدعم ومعالجة شكاياتهم بهذا الشأن وفق معايير شفافة وموضوعية.

 

 

 

وندد المحتجون بعدم استجابة السلطات الإقليمية لمطالبهم، كما دعوا إلى تطبيق التوجيهات الملكية الخاصة بالنهوض بأوضاع المتضررين من الزلزال.

 

وقد استمر المحتجون في المشي من مقر عمالة تارودانت إلى حدود مدينة أولاد تايمة قاطعين مسافة تزيد عن 40 كيلومتر على الأقدام، قبل أن تعترض السلطات طريقهم.

 

وبعد جلسة حوار ساخنة بين المحتجين والقائد الإقليمي للدرك الملكي بتارودانت وممثلي السلطة المحلية، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة في حدود 15 شخصا ممثلين لساكنة المنطقة المحتجة، وذلك من أجل عقد لقاء مع والي جهة سوس ماسة سعيد امزازي.

 

وموازاة مع ذلك، عملت السلطات على إعادة بقية المحتجين صوب مقر سكناهم، في أفق إيجاد حلول مناسبة لوضعيتهم، والتعامل بكل جدية وموضوعية واستعجالية مع مطالبهم .

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد