موند بريس / محمد أيت المودن
شهد قسم الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان، الأسبوع الماضي، انطلاق جلسات محاكمة المتهمة بقتل زوجها سنة 2012 وإخفاء جثته بمساعدة شقيقها بمرآب منزلها بأحد أحياء مرتيل، وذلك بعد شهور من التحقيقات القضائية التي باشرتها الضابطة القضائية بولاية أمن تطوان، وكذا قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف نفسها، الذي قرر متابعة المتهمين في حالة اعتقال وإحالتهما على الجلسات للمناقشة والمداولة والنطق بالأحكام المناسبة طبقا لفصول القانون الجنائي.
وحسب مصادر إعلامية، فإنه لم يثبت من خلال التحقيقات تواجد أي جثة أخرى بمنزل المتهمة، سوى جثة زوجها التي اعترفت بأنها كانت مدفونة لسنوات بالمنزل، لكن مرتكب الجريمة هو شقيقها المتهم في الملف، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة والبحث في حيثيات وظروف ارتكاب الجريمة والتستر عليها لسنوات طويلة، وادعاء اختفاء الضحية والذهاب إلى حد إطلاق نداء البحث عنه في محاولة لتضليل البحث.
حيث قامت الزوجة المشتبه فيها، في وقت سابق، بالتوجه إلى برنامج «مختفون» الذي يعرض على القناة الثانية، حيث طلبت من المشاهدين مساعدتها في البحث عن زوجها المتغيب، والتأكيد على مرارة العيش بدونه ومعاناة أطفالها في غياب معيل الأسرة، في حين كانت جثة الزوج آنذاك مدفونة بمرأب المنزل.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن محاضر الضابطة القضائية والتحقيقات التي جرت في الموضوع، لم تثبت من خلالها جرائم أخرى غير جريمة قتل الزوج، وبالتالي يستمر اختفاء الابن في ظروف غامضة، ناهيك عن أن الملف القضائي الآن يتضمن جريمة واحدة، وليس قتلا بالتسلسل كما تم ترويج ذلك على صفحات فيسبوكية، وتناسل الإشاعات في الموضوع الذي أثار اهتمام الرأي العام المحلي والوطني.
وكانت الأبحاث والتحريات الأولية التي باشرتها الشرطة العلمية ومسرح الجريمة، واعتماد الضابطة القضائية على تقنيات متطورة في البحث، أسفرت عن إيقاف الزوجة باعتبارها المشتبه فيها الرئيسية، فضلا عن تحديد مكان تواجد بقايا جثة الهالك، والعمل على إخراجها من مرأب منزلها الكائن بمدينة مرتيل، حيث استغرقت مدة الحفر أزيد من ثلاث ساعات بمشاركة عمال الإنعاش الوطني، تحت إشراف مباشر للضباط والمسؤولين ومصالح الوقاية المدنية.
قم بكتابة اول تعليق