وزير الخارجية الروسي يصدم الكابرانات من جديد

  موند بريس /  محمد أيت المودن

تشهد العلاقات المغربية الروسية تعزيزا مستداما في الفترة الأخيرة، على الرغم من التقارير المتكررة التي تزعم إلى وجود توتر وأزمة صامتة بسبب الموقف الحيادي الذي اتخذته المملكة المغربية فيما يتعلق بالصراع الجيوسياسي بين أوكرانيا وروسيا، بالإضافة كذلك الى التقارب الواضح بين روسيا والجزائر في الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد زيارة رئيس الجزائر إلى موسكو في يوليو الماضي. وقد زادت هذه الزيارة من احتمال تأجيل القمة الروسية العربية التي كان من المفترض أن تعقد في المغرب في عام 2021 الماضي.

 

وفي خطوة تؤكد الأوضاع الجديدة، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن اتفاقه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على عقد القمة العربية في مدينة مراكش المغربية في دجنبر المقبل.

هذا الإعلان ينفي جميع التقارير السابقة التي تحدثت عن نقل اجتماع منتدى التعاون الروسي العربي إلى دولة أخرى بسبب الأزمة الصامتة مع المغرب.

 

ووصف وزير الخارجية الروسي هذا الحدث القادم الذي سيُعقد في مراكش بأنه آلية مهمة لتعزيز التفاعل بين روسيا والعالم العربي. وأشار إلى أن النسخة السابقة من هذا الاجتماع عُقدت في موسكو في أبريل 2019، ولكن تم تعديل خطط الاجتماعات القادمة بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.

 

وأكد لافروف أن المفاوضات التي أُجريت مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تؤكد عزم الطرفين على عقد الاجتماع المقبل لمنتدى التعاون الروسي العربي في دجنبر من هذا العام في مراكش المغربية.

 

وأشار لافروف إلى أنه خلال المفاوضات، مع الأمين العام للجامعة العربية، تمت مناقشة سبل تعزيز التفاعل بين روسيا والمنظمة العربية التي تضم جميع الدول الأعضاء.

وأشار إلى أنه في دجنبر الماضي، تم الاحتفال بالذكرى العشرين لتوقيع مذكرة التعاون بين وزارة الخارجية الروسية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مؤكدا أن هذه الوثيقة لا تزال أساسية للتعاون بين الطرفين وتعزيز العلاقات الإنتاجية.

 

وكان من المقرر عقد منتدى التعاون العربي الروسي في المملكة المغربية في 28 أكتوبر 2021، ولكن تم تأجيله بناء على طلب روسيا إلى تاريخ لاحق لم يتم تحديده.

 

وقرار تأجيل القمة الذي أعلنته السلطات الروسية في 11 أكتوبر من نفس العام أثار الكثير من الغموض وأتاح مجالا للشائعات والأخبار التي أشارت إلى رغبة روسية في نقل الاجتماع إلى الجزائر بسبب التوتر في العلاقات المغربية الروسية نتيجة موقف المغرب “الحيادي” تجاه الصراع الروسي في أوكرانيا وميله نحو الجانب الأمريكي الذي يعتبر الحليف الأول للمغرب، وشركائه الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي. تلك الاتهامات تم تفنيدها تماما بعدما اقترح الجانب الروسي عقد المنتدى في دجنبر من هذا العام.

 

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قد أكدت شهر يوليوز الماضي أن العلاقات بين روسيا والمغرب “متميزة، وتجسد انفتاح إفريقيا على روسيا وانفتاح روسيا على إفريقيا”، موردة أن البلدان يقيمان علاقات تعاون “جيدة للغاية” في عدة مجالات بما في ذلك “الاقتصاد والمال والسياحة والأعمال والعديد من القطاعات الأخرى”.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد