الجزائر تحاول نسف التقارب المغربي الإيراني المحتمل

موند بريس /  محمد أيت المودن

أثار الاتصال الهاتفي، الذي جمع الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” بنظيره الإيراني “إبراهيمي الرايسي”، عقب ترحيب وزير الخارجية الإيراني باستئناف العلاقات مع المغرب، (أثار) جملة من التساؤلات وعلامات الاستفهام كثيرة، تخص بالذات تاريخ إجرائه ومضمون المحادثة.

ويبدو من الظاهر أن تبادل التبريكات والتهاني بحلول عيد الأضحى، لِما له من قدسية لدى الدول العربية والإسلامية، هو سبب هذه المكالمة؛ بيد أن ما خفي أعظم، وما وراء الكواليس سياسي أكثر مما هو ديني وعقائدي.

وربط مراقبون هذه المكالمة بمحاولة تبون عرقلة الصلح بين الرباط وطهران، لاسيما وأن العلاقات بين البلدين انقطعت منذ سنة 2018، جراء دعم طهران الواضح والجلي لجبهة البوليساريو الانفصالية بالسلاح والعتاد ضدا في المغرب، الذي يتجند للدفاع عن حدوده بمنتهى المسؤولية الأخلاقية والسياسية المفروضة.

ووفق بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية اطلع موقع “أخبارنا” على مضامينه، فإن “الرئيسين اتفقا، أيضا، على تعزيز التعاون الثنائي، ثم الإسراع بعقد اجتماع اللجنة المشتركة الكبيرة بين البلدين”.

هذا ويُفهم من هذا التعاون خشية الحارة الشرقية من حدوث مصالحة بين الرباط وطهران، في حين أن المغرب ينظر إلى شركائه بنظارة مغربية الصحراء وموقفهم من قضية المغاربة الأولى؛ ما يعني انه لن يحدث أي تغيير في موقف الرباط من طهران إلا بإبداء الأخيرة موقفا واضحا من الوحدة الترابية للمملكة.

تجدر الإشارة إلى أن حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية الإيراني، رحّب، يوم الخميس المنصرم، خلال لقائه سفراء الدول الإسلامية، (رحّب) ببدء تطبيع العلاقات مع المغرب عقب 5 سنوات من القطيعة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد