موند بريس / محمد أيت المودن
وجهت الجارة إسبانيا، صفعة قوية جديدة لـ”البوليساريو”، بعد أن رفضت مقترحا، تقدم به الرئيس الكولومبي “غوستافو بيترو”، يهدف من خلاله إضافة جبهة البوليساريو الانفصالية صفة مراقب في النسخة 28 من القمة الإيبيرية-الأمريكية.
هذا الطلب الذي تقدم به رئيس كولومبيا، من خلال كلمة ألقاها بحضور ملك إسبانيا ورئيس حكومتها “بيدرو سانشيز”، حيث أثار جدلا واسعا بين المشاركين في هذه القمة، الذين رفضوا منح جبهة “البوليساريو” صفة مراقب في القمم الإيبيرية-الأمريكية، كما طالبوا بضرورةتجميد هذا المقترح.
ونقلت صحيفة “أندبندنت” الإسبانية عن الرئيس الكولومبي قوله، في خطابه أمام القمة الـ28 الإيبيرية- الأمريكية التي حضرها الملك الإسباني ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز، إن “منح دول إفريقية تتحدث الإسبانية والبرتغالية والعربية، ومنها واحدة لا تزال تحت الظلم وهي الصحراء، صفة المراقب في القمة سيسمح بدمج هذه البلدان في مثل هذا النوع من الاجتماعات عالية المستوى” وفق تعبير “غوستافو بيترو”.
ولم يتأخر رد خوسيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، على هذا القرار؛ فقد أكد أن صفة “مراقب” في القمة الإيبيرية الأمريكية، لا تمنح إلا للدول المعترف بها، قبل أن يؤكد أن هناك قناة كاملة للدول المختلفة المعترف بها على هذا النحو لتصبح جزءا من المراقبين.
ورد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على تصريحات المسؤول الحكومي الإسباني سالف الذكر بالقول إنها ليست رسالة مباشرة إلى إسبانيا، بل إلى المؤتمر ككل.
ولم تعد جبهة “البوليساريو” تحظى بالتأييد الدبلوماسي اللاتيني الذي جاء في سياق الحرب الباردة، بعد اتجاه المغرب نحو إعادة بناء علاقاته السياسية مع العديد من بلدان القارة في السنوات الأخيرة.
وتعمل “البوليساريو” على استعادة نفوذها الدولي في المناطق اليسارية التاريخية بعد تراجع حضورها في جميع مناطق العالم، حيث يحاول إبراهيم غالي إعادة إحياء علاقاته السياسية مع الزعامات اليسارية بأمريكا اللاتينية.
ولم تفض زيارة غالي إلى فنزويلا إلى مخرجات سياسية ملموسة على أرض الواقع، باستثناء بعض التفاهمات غير الواقعية التي لا يمكن تطبيقها على الميدان؛ نظرا إلى افتقار جبهة “البوليساريو” الانفصالية لمقومات الدولة السيادية.
قم بكتابة اول تعليق