السحب القصري للأطفال بالسويد يشعل وسائل التواصل الإجتماعي

موند بريس :  بقلم :حسن مقرز بروكسيل

منذ أسابيع، تنتشر حملة على شبكات التواصل وبعض المواقع الإخبارية تتّهم السويد بـ”اختطاف أبناء المسلمين”. وقد بقيت استوكهولم تتعامل بهدوء مع المسألة التي انتشرت كالنار في الهشيم والتي ذهب مثيروها إلى حدّ المطالبة بمقاطعة السويد واتّهامها بأنّها “فاشيّة” و”تضمر الشرّ للمسلمين”، بحسب ما بيّن تقرير يرصد ما يدور على الشبكة من نقاشات احتدّت حتى صارت تمثّل خطراً أمنياً على البلاد من وجهة نظر السلطات السويدية. وقد دفع الأمر السويد في الأيام الأخيرة إلى توجيه اتهامات لبعض الجماعات الإسلامية والعربية باستغلال النقاشات إلى حدّ “نشر نظرية مؤامرة” و”التحريض على السويد.

ورغم أن سحب أطفال من ذويهم بالسويد لوجود “تجاوزات” ضدهم ليس وليد اللحظة، فإن القضية باتت -بحسب مراقبين- “مرشحة للانفجار”، بعد شكوى مهاجرين وخصوصا المسلمين منهم من وجود “خروقات وتمييز” في تنفيذ عمليات السحب.

وأصدر عدد من العلماء والحقوقيين بيانًا حمل عنوان “دفاعًا عن أطفال العالم” نددوا فيه بما أسموه سياسة احتجاز الأطفال التي تمارسها السويد وعدد من البلدان الأوربية.

فحملة التنديد بالسلطات السويدية، انتشرت في مواقع الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاحتماعي بشكل كبير ، وبعناوين مختلفة:

الطفل المختطف من ذويه سينتهي به الأمر ضحية اعتداء جنسي”، “أوقفوا خطف أطفالنا”، “أطفالنا ليسوا للبيع”، “أطفالنا ليسوا عبيداً”، هذه بعض من الشعارات الكثيرة التي يطلقها منظمو الحملة إضافة إلى نشرهم مقاطع تصوير لأطفال يبكون وهم يخبرون كيف قامت السلطات السويدية باختطافهم من آبائهم.

وفي مقالة نُشرت في المجلة السويدية «سوسيونومين» المُختصة في مجال العمل الإجتماعي، لـ «ماري لارسون» في الحادي عشر من نوفمبر عام 2020، تقول فيها: «تحقيقات دائرة الخدمات الاجتماعية المتعلقة بالأطفال المستضعفين وأسرهم ليست موضوعية ولا واقعية، أي إنها غير آمنة من الناحية القانونية. هذه حقيقة معروفة بين المبتدئين. الأكثر ضعفًا في المجتمع هم الأكثر تضررًا. نحن نقف أمام ستارة مفتوحة ونرى فضيحة قانونية تتكشف مرارًا وتكرارًا. ووفقًا للدستور، يجب ممارسة السلطة العامة مع إحترام القيمة المتساوية لجميع البشر، ومن أجل حرية الفرد وكرامته، ولكن ما نراه في هذه الحالات هو عكس ذلك تمامًا».

ويشكو عديد من المهاجرين من وجود “تمييز” وعدم التزام بالقانون في عمليات سحب الأطفال من ذويهم فيما يتعلق بتلك الفئة، وأن السحب يتم أحيانًا دون التثبت من حقيقة أن هناك أضرارًا تلحق بالأطفال، ولذلك كان معظم المشاركين في المظاهرات من المهاجرين وخصوصًا المسلمين منهم ومعظمهم عرب.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد