بوساطة أممية.. أوكرانيا تسعى لعقد “قمة سلام” في ذكرى بداية الحرب

موند بريس

تعتزم أوكرانيا عقد قمة سلام، بحلول الذكرى الأولى للغزو الروسي، شهر فبراير القادم، وذلك بوساطة من الأمم المتحدة وأمينها العام، أنطونيو غوتيريس، وفق ما أعلن عنه وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا.

وقال المسؤول الأوكراني، إن “كل حرب تنتهي بطريقة دبلوماسية، وكنتيجة للإجراءات المتخذة في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات”، غير أنه أشار إلى أنه “لا يمكن دعوة روسيا إلى القمة، إلا إذا واجهت جرائم حرب أمام محكمة دولية”.

وأضاف وزير الخارجية الأوكراني، في مقابلة مع “أسوشيتد برس”، أن كييف، ستفعل كل ما في وسعها للفوز بالحرب في عام 2023 ، موضحا أن الدبلوماسية تلعب دائما دورا مهما.

وتابع أن ” الأمم المتحدة يمكن أن تكون أفضل مكان لعقد هذه القمة، لأن الأمر لا يتعلق بتقديم خدمة لبلد معين، بل باشراك الجميع”.

وفي 12 ديسمبر، كشف الرئيس زيلينسكي، عن أن أوكرانيا تخطط لعقد قمة لتنفيذ صيغة السلام الأوكرانية في عام 2023.

وخلال اجتماع مجموعة العشرين في بالي، شهر نوفمبر المنصرم، قدم زيلينسكي صيغة سلام من 10 نقاط، تضمنت استعادة الأراضي الأوكرانية، وانسحاب القوات الروسية، وإطلاق سراح جميع السجناء، ومحاكمة المسؤولين عن الحرب.

وردا على سؤال حول دعوة روسيا لحضور قمة السلام المعتزم تنظيمها شهر فبراير، قال كوليبا، إن “موسكو ستحتاج أولا إلى المحاكمة على جرائم الحرب التي ارتكبتها في محكمة دولية”، مضيفا لا يمكن “دعوتهم إلى هذه الخطوة إلا بهذه الطريقة”.

وقلل المسؤول الأوكراني، مرة أخرى من أهمية تصريحات المسؤولين الروس عن استعداد موسكو للحوار، قائلا: “يقولون بانتظام إنهم مستعدون للمفاوضات، وهذا غير صحيح، لأن كل ما يفعلونه في ساحة المعركة يثبت العكس”.

وبخصوص زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إلى الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، قال كوليبا، إنه “راض تماما” عن نتائجها، مضيفا أن الإدارة الأميركية، وضعت خطة خاصة لحصول كييف، على نظام الدفاع الجوي باتريوت، في أقل من ستة أشهر.

وكانت زيارة زيلينسكي للولايات المتحدة، أول رحلة خارجية له منذ بدء الحرب في 24 فبراير، الماضي، وأشاد كوليبا بجهود واشنطن لدعم كييف مشددا على أهمية الزيارة.

وقال كولبيا، الذي كان جزءا من الوفد الأوكراني إلى واشنطن، “الزيارة توضح مدى أهمية كل من الولايات المتحدة بالنسبة لأوكرانيا، وكذلك مدى أهميتنا بالنسبة لهم”.

وفي سياق متصل، دعت أوكرانيا، الاثنين، إلى استبعاد روسيا من الأمم المتحدة بعد أكثر من عشرة أشهر على بدء غزو القوات الروسية، وهو مطلب لا فرص له بالنجاح بحيث تتمتع موسكو بحق النقض في مجلس الأمن الدولي، بحسب فرانس برس.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان، إن “أوكرانيا تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة(…) إلى حرمان روسيا الاتحادية من وضعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي واستبعادها كليا من الأمم المتحدة”.

وأشارت الخارجية الأوكرانية إلى أن روسيا “تحتل بشكل غير قانوني مقعد الاتحاد السوفياتي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” منذ عام 1991 وتفككه إلى 15 دولة جديدة.

وأضافت أن “روسيا مغتصبة لمقعد” الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة.

وأعربت كييف في بيانها، عن أسفها لأن “هذه العقود الثلاثة من الوجود غير القانوني في الأمم المتحدة تميزت بالحروب والاستيلاء على أراض من دول أخرى، وتغيير قسري للحدود المعترف بها دوليًا ومحاولات لتلبية طموحاتها الإمبريالية الجديدة”.

وأعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأحد، عن أن موسكو مستعدة للتفاوض مع كل أطراف الصراع الأوكراني.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، “أعتقد أننا نتحرك في الاتجاه الصحيح، ندافع عن مصالحنا الوطنية ومصالح مواطنينا وشعبنا. وليس لدينا خيار آخر غير حماية مواطنينا”، وفقا لـ”رويترز”.

وتابع قائلا “نحن مستعدون للتفاوض مع كل الأطراف المعنية بشأن حلول مقبولة، لكن الأمر يعود لهم، لسنا من يرفض التفاوض لكن هم من يرفضونه”.

وتكبدت روسيا انتكاسات عسكرية كبيرة في الأشهر الأخيرة أجبرتها على الانسحاب من منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا ومدينة خيرسون في جنوبها، وفقا لـ”ُفرانس برس”.

وأقر بوتين الأسبوع الماضي، بأن الوضع “صعب للغاية” في أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها أعلنت موسكو ضمّها رغم عدم سيطرتها عليها بالكامل.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد