موند بريس :
الفرد والمجتمع عنصران مترابطان هما بمثابة صنوان ﻻ يفترقان عن بعضهما البعض، لهذا نجد ان التعاون في المجتمع من القيم الإنسانية العظيمة، كما أن التعاون يساعد الأفراد على عمل الخير، وإتقاء الشر. كما أن التضامن الاجتماعي و الإتحاد قوة، ومنعة، وقدرة على دفع أي عدوان خارجي، والمجتمع المدني المتضامن المتعاضد يصنع الإكتفاء الذاتي، ويساهم في تحسين العلاقات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويقضي على الفقر والعوز والبطالة والإقصاء، وكل هذا عن طريق تعاون أفراده فيما بينهم وتكاتفهم، حيث إن تنمية مهارات الفرد تساهم في التنمية الاقتصادية التي ترفع متوسط نصيب الفرد من الدخل، عن طريق هيكلة كل من:الإنتاج ونوعية المنتجات والخدمات، والدخل بشكل يتوافق مع شرائح المجتمع المختلفة.
ولهذا نحن ك جمعيات المجتمع المدني يجب ان نشجع على العمل التطوعي الانساني، ﻷن العطاء والحماس هما ما يميزان المجتمع المدني المتكامل و المتماسيك السليم ولا سيما فئة الشباب، فهم أفضل شريحة قادرة على دفع عجلة التنمية والتطور من خلال العمل التطوعي ، مما يساهم في نهضة المجتمع في مختلف المجالات، وتتوضح أهمية العمل التطوعي في إرساء قواعد التعاون والتعاضد في نفوس الشباب، وذلك بإعلاء قيم الإنتماء الوطني لديهم، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم عن طريق مشاركتهم الفاعلة في مختلف الأنشطة المجتمعية، وتفعيل دورهم، وإعطائهم المجال لعرض آرائهم في الأمور العامة، ولأجل ذلك كله يجب تشجيعهم على صنع الأعمال التطوعية، وإرساء ثقافة التطوع والتضامن في نفوسهم.
لأنه مع كامل الأسف الشديد في الآونة الأخيرة ساد فكر وثقافة النقد الهدام و الإتكالية وإلقاء المسؤولية على الآخرين في المجتمع المغربي، و الإتكالية ظاهرة سلبية انتشرت في وسط الشباب نتيجة انخفاض تقدير الذات لدى الفرد، ما أدى الى إنعدام المبادرة والاندفاعية من أجل التغيير، لأن التغيير يحتاج إلى التعاون والمشاركة والإيمان الموحد بالهدف الصالح للفرد والمجتمع.
الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعة الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق