دوار السانية بجماعة سكامنة خارج إطار التنمية

موند بريس : محمد بونفاع

تتواصل معاناة ساكنة السانية التابعة ترابيا للجماعة السكامنة نتيجة انعدام أبسط شروط العيش الكريم في هذه المنطقة المنكوبة، فلا مرافق و لا طريق يصل إلى هذا الدوار المتواجد في أطراف إقليم سطات، و أنت تزور المنطقة تشعر بالمعاناة اليومية التي يعيشها سكان الدوار.

تزداد مشاكل الساكنة بالعزلة المفروضة عليهم نتيجة انعدام الطرق أو رداءتها و خصوصا الطريق التي تشكل صلة وصل بينهم وبين جماعة أولاد فارس و سوقها الأسبوعي، لتبقى الساكنة تعاني الويلات للحصول على طلباتها اليومية و حاجياتها الضرورية هذا في الأجواء العادية، أما خلال فصل الأمطار فالساكنة مفروض عليها حضر التجوال فلا توجد طريق سالكة، فالأمطار تجبرهم على البقاء في القرية لعدة أيام دون أن يجد أيا منهم مسلكا يلجئ إليه لفك عزلته، مما يؤدي في بعض الأحيان لنقل الحالات المرضية المستعجلة إلى مدينة خريبكة لتلقي العلاج.

و معاناة هذا الدوار لم تقف عند هذا الحد لكن إنضاف إليها مشكل الصحة فالمركز الصحي المتواجد بدوار السانية أصبح مسكنا للأشباح و الغربان، و معظم الأوقات خارج الخدمة لعدم تعين ممرض رئيسي مقيم بهذا المركز مند مدة ليست بالقصيرة، و الخدمات التي يقدمها لا ترقى إلى متطلبات العيش الكريم التي يطمح إليها أي إنسان، وبمرورك من أمام هذا المركز في يوم اشتغاله ترى الشيوخ و النساء برفقة أطفالهن يفترشون الأرض في غياب تام للتجهيزات التي توفر الراحة للمرتفق بهذه البناية، ناهيك عن طول فترة الانتظار، و إذا كان حظك سيئا فهذا الانتظار الممتد لساعات، يتنتهي بالعودة دون استفادتك من أية خدمة صحية.

نتيجة لهذه المعاناة راسلت جمعية السانية عدة جهات لفك العزلة عنهم لكن طلبهم إلى حد الآن لم يلقى أذان مصغية، فالي متى يبقى دوار السانية يعيش هذه المعاناة اليومية؟

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد