من يوقف ريع منحة نهاية خدمة الوزراء

موند بريس / محمد أيت المودن

بعدما انكشاف أخبار تفيد بحصول سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المنتهية ولايته، رفقة وزرائه، على منحة نهاية الخدمة، والتي ستكلف خزينة الدولة أزيد من مليار و400 مليون ، عبرت نقابات وأحزاب سياسية ، عن امتعاضها من هذه الخطوة التي تتناقض مع شعارات «البيجيدي» حول مكافحة أشكال الريع والفساد، داعية إلى مساندة حماة المال العام للوقوف ضد هذه الخطوة الريعية بامتياز.

 

وفي هذا الصدد، أعلنت نقابتا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، عن انضمامهما للوقفة الاحتجاجية التي تنظمها الجمعية المغربية لحماية المال العام، حول منحة نهاية الخدمة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزرائه، فضلا عن التقاعد الشهري الذي يكلف الدولة الملايين شهريا، وهو الشيء الذي يتماشى مع الامتعاض الكبير الذي أبان عنه المواطنون من هذه الخطوة التي ستستنزف المال من خزينة الدولة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها عليها المغرب جراء تبعات كوفيد-19.

 

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد دعت جميع القطاعات العمومية والمؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري والصناعي والفلاحي وشركات القطاع الخاص ومختلف القطاعات المهنية والخدماتية بإقليم الرباط، والهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية الجادة، وعموم المواطنين بالإقليم للمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية، احتجاجا على التجاهل الحكومي للمواطنين بحماية المال العام ضد كل أشكال الهدر والريع السياسي المتمثل بالأساس في تقاعد الوزراء.

 

ومن جانبه، دعا الاتحاد المغربي للشغل، إلى ضرورة التصدي لكل أنواع نهب المال العام ، وذلك عبر التراجع الفوري عن الأعطية (منحة نهاية الخدمة وتقاعد الوزراء) والمنحة الريعية المناقضة للقانون، والمستفزة لمشاعر المغاربة والمرفوضة أخلاقيا، مطالبا بإيداع هذه الأموال الطائلة التي ستذهب لجيوب رئيس الحكومة ووزرائه في صندوق محمد السادس، لتمكينه من الاستمرار في دعم العمال الذين فقدوا عملهم جراء الجائحة.

واستنكر عدد من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، والجمعية المغربية لحماية المال العام، المنحة التي سيتم تقديمها لرئيس الحكومة المنتهية ولايته، سعد الدين العثماني، وأعضاء حكومته، والتي ستمكنهم من الحصول على أجرة عشرة أشهر كاملة، كمنحة للمغادرة، إذ سيصل المبلغ الذي سيتحصل عليه رئيس الحكومة، 70 مليون سنتيم دون العمل عليها، فيما ستصل منحة الوزراء في الحكومة المنتهية ولايتها لقرابة 60 مليون سنتيم، لكل وزير.

 

وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام، قد دعت للاحتجاج مساء اليوم (السبت) أمام البرلمان، رفضا لصرف منحة المغادرة للوزراء، وضد عودة المتورطين في اختلاس وتبديد المال العام للمؤسسات التمثيلية تحت شعار «لا لمنحة وتقاعد الوزراء، لا لعودة المفسدين وناهبي المال العام».

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 73 = 80