ردود الفعل الإقليمية والدولية حول قطع العلاقات المغربية الجزائرية

موند بريس / محمد أيت المودن

أعلنت الجزائر، الثلاثاء الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، بعد شهور من التوتر، في قرار عزته إلى “قيام المغرب بأعمال”، قالت إنها “عدائية ودنيئة ضد الجزائر”.

 

وردا على ذلك، أعرب المغرب في اليوم نفسه عن “أسفه لهذا القرار”، الذي وصفه بـ”غير المبرّر تماماً”، رافضا “بشكل قاطع” ما اعتبرها “مبررات زائفة، بل عبثية انبنى عليها” قرار قطع العلاقات.

 

ورغم أن الرباط قالت إن القرار كان “متوقّعاً بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة”، إلا أن الكثير من الأطراف فاجأها على ما يبدو قطع العلاقات، إذ دعت العديد من المنظمات والدول إلى تبني “الحوار” لحل الخلافات، في حين أصرت أخرى على وجود” أمل” لتجاوز الأزمة الأخيرة.

 

ليبيا تدعو لاجتماع اتحاد المغرب العربي 

وأعربت الخارجية الليبية، في بيان، عن “عميق أسفنا لما آلت إليه العلاقات” بين الجزائر والمغرب، داعية إلى اجتماع لمنظمة المغرب العربي.

 

وأضافت: “وفي هذا الخضم ندعو الدولتين الشقيقتين إلى ضبط النفس وعدم التصعيد والتمسك بالمبادئ والأهداف المشتركة التي أسس من أجلها اتحاد المغرب العربي خدمة لتطلعات شعوبنا”.

 

وطالبت بعقد اجتماع لأعضاء اتحاد المغرب العربي على هامش الاجتماع الوزاري للجامعة العربية المقرر عقده في القاهرة خلال الفترة ما بين السابع والتاسع من سبتمبر المقبل.

 

واشنطن تؤكد أهمية تحسين العلاقات

 

أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لقناة “الحرة”، الثلاثاء، أن تحسين العلاقات بين الجزائر والمغرب سيدعم مواجهة التحديات الإقليمية بشكل أفضل.

 

وأشار المسؤول، الذي لم يفصح عن اسمه، إلى أن الإدارة الأميركية اطلعت على التقارير حول قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب،  وأن الحكومة الأميركية “تؤمن بأن تحسين العلاقات سيمكّن البلدين من معالجة القضايا الإقليمية والثنائية بشكل أفضل مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والتكامل التجاري”.

 

السعودية تدعو لتغليب الحوار

دعت وزارة الخارجية السعودية، في بيان الأربعاء، “الأشقاء في البلدين إلى تغليب الحوار والدبلوماسية لإيجاد حلول للمسائل الخلافية بما يسهم في فتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين الشقيقين، وبما يعود بالنفع على شعبيهما ، ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، ويعزز العمل العربي المشترك”، على حد قول البيان.

وعبرت الخارجية السعودية عن “أسف حكومة المملكة العربية السعودية لما آلت إليه تطورات العلاقات بين الأشقاء” مشيرة إلى “أمل حكومة المملكة في عودة العلاقات بين البلدين بأسرع وقت ممكن”.

 

دعوة فرنسية للحوار

دعت فرنسا، الأربعاء، الجزائر والرباط الى العودة الى منطق “الحوار” من أجل “الاستقرار” في المنطقة المغاربية.

 

وطالبت باريس الطرفين بالعودة إلى منطق “الحوار” من أجل “الاستقرار” في منطقة المغرب الكبير.

 

وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية في بيان إن “فرنسا تبقى بالطبع متمسكة بتعميق العلاقات والحوار بين دول المنطقة، من أجل ترسيخ الاستقرار والازدهار فيها”.

 

دعوة أممية لإيجاد سبل لتطوير العلاقات

 

دعت الأمم المتحدة على لسان ستيفان ديوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، الجزائر بالمغرب إلى “إيجاد سبيل لإصلاح العلاقات” بين البلدين.

 

وقال إن “الأمين العام يشجع البلدين الجارين على إيجاد طريقة للمضي قدما لإصلاح العلاقات، بما في ذلك السعي لتحقيق السلام والأمن في المنطقة”.

 

الجامعة العربية: هناك أمل

 

دعت جامعة الدول العربية على لسان أمينها العام، أحمد أبو الغيط، الثلاثاء، الجزائر والمغرب إلى “ضبط النفس” و”تجنب المزيد من التصعيد”.

 

وأعرب  أبو الغيط عن “أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب عقب إعلان الجزائر عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب”.

 

وفي بيان نشرته جامعة الدول العربية، أكدت أن “الأمل لا يزال معقوداً على استعادة الحد الأدنى من العلاقات بما يحافظ على استقرارهما ومصالحهما واستقرار المنطقة”.

 

التعاون الإسلامي” تدعو إلى تغليب “مبدأ حسن الجوار” 

 

دعت منظمة “التعاون الإسلامي”، الطرفين إلى تغليب “مبدأ حسن الجوار”.

 

وأضافت المنظمة، في بيان، أن الأمانة العامة “تدعو إلى تغليب المصالح العليا للبلدين الشقيقين ومبدأ حسن الجوار، خاصة أن البلدين يجمعهما تاريخ ومصالح مشتركة وهما عضوان فاعلان في منظمة التعاون الإسلامي ومؤثران في العمل الإسلامي المشترك”.

 

كما دعت المنظمة أيضا إلى “اعتماد لغة الحوار لحل ما قد يطرأ من اختلاف في وجهات النظر”.

 

وكالة الأنباء السعودية

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 48 = 49