حركات مالية مشبوهة تعجل بفتح تحقيق

موند بريس / محمد أيت المودن

أثارت حركات مالية في حسابات مفتوحة لدى وكالات بنكية ببرشيد والنواصر شكوكا لدى مسؤولي هذه المؤسسات، إذ تستقبل مبالغ مالية عبر الإيداع أو التحويلات من حسابات أخرى.

و وفق مصادر عليمة، أن ما زاد من شكوك المسؤولين البنكيين أن هذه الحسابات تعود إلى أشخاص مسنين لا يمارسون أي نشاط تجاري أو مهني، كما أن هذه التحويلات لا تقابلها أي معاملات تجارية ويصعب تبريرها.

وسجلت تحويلات بملايين الدراهم، خلال الشهر الماضي، لفائدة أربعة حسابات تعود لرجلين أحدهما يصل سنه 74 سنة والآخر في عقده الثامن، وامرأتين (68 سنة و70)، ولا يمارس أصحاب هذه الحسابات أي نشاط تجاري أو مهني، ما أثار شكوكا لدى مسؤولي الوكالات البنكية الممسوكة لديها هذه الحسابات، خاصة أن أصحابها موقعون على وكالات تسمح لأشخاص آخرين بالتصرف فيها.

وأكدت المصادر ذاتها أن مصالح المراقبة الداخلية بهذه الوكالات رصدت تحويلات ما بين حسابين من الحسابات الأربع المشكوك في مصادر التحويلات المالية المسجلة بها، مشيرة إلى أن التعاملات بينهما همت مبالغ وصلت إلى 8 ملايين درهم (800 مليون سنتيم).

ويرجح أن تكون هذه الحسابات مجرد واجهة بأسماء أشخاص مسنين، يستغلها آخرون لإجراء عمليات مشبوهة، من خلال تحويلات مالية وإجراء أداءات عبرها، إذ أن المعاملات التي تتم بواسطة هذه الحسابات تهم مبالغ هامة.

وتبين من خلال تتبع مسار هذه الأموال، أن بعض العمليات أنجزت لاقتناء عقارات وأراض فلاحية في عدد من المناطق بالمغرب. ولا يستبعد توظيف هذه الحسابات في غسيل أموال المخدرات، خاصة أن أغلب هذه المعاملات تتم بمقتضى توكيلات من أصحاب الحسابات لفائدة الغير.

 

وأكدت المصادر ذاتها أنه تم إشعار وحدة معالجة المعلومات المالية، المكلفة بالتصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ففتحت تحقيقات لتعميق الأبحاث في طبيعة المعاملات التي تم تسجيلها في الحسابات المشبوهة، والأشخاص الحقيقيين الذين يستفيدون منها والعلاقات التي تربط أصحاب هذه الحسابات بالأشخاص الحاصلين على توكيلات للتصرف فيها.

ويحدد قانون مكافحة غسل الأموال، في مادته الثانية، الأشخاص الملزمين بتقديم التصريحات بشأن شبهات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في المؤسسات المالية والمهن القانونية المستقلة، من قبيل الموثقين والمحامين، والخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين، إضافة إلى مسيري الكازينوهات والوكلاء العقاريين وتجار الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة. لكن تظل البنوك أكثر المصرحين لدى لجنة معالجة المعلومات المالية، وذلك بالنظر إلى حجم المعاملات المالية التي تمر عبرها.

وتلزم المقتضيات القانونية المؤسسات البنكية باعتماد مجموعة من التدابير الاحترازية، من قبيل تحليل مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تتمثل في طبيعة الحساب وعلاقة الأعمال، والمبالغ التي يتم إيداعها وحجم الأعمال المنجزة، وانتظامها ومدتها.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


23 + = 27