16 مارس وموعد آخر لخرق القانون وإهانة المعلم.

موند بريس : د خليل مرزوق استاذ جامعي
رئيس الجمعية المغربية لنشر الوعي بالقانون والحريات.

في ضوء الأحداث الأخيرة ليومه 16 مارس 2021؛ والتي طالت الاساتذة الشباب المتضاهرون بالرباط طلبا لإنصافهم بإلغاء نظام التعاقد.
وتبعا لما تعرضو له على مرأى من الصحافة الوطنية والدولية من انتهاك وصل إلى درجة إراقة الدماء بعصي قواة التدخل الأمني ناهيك عن السحل والضرب الذي لا يفرق فيه أفراد “السيمي” بين شاب وشابة؛ بين امراة حامل ورجل دو إعاقة.
نتساءل : ما قول القانون في ما جرى في هذا اليوم؛ وبالمناسبة فهو اقل ما يمكن رصده فيما تعرض له الاساتذة على مر 5 سنوات من نضالهم المشروع؛ اقول المشروع بنصوص القانون ومنطوق الدستور الذي يكفل الحق في التضاهر والرفض والاحتجاج.
القانون في واقعة التدخل الدموي ذاك في الحقيقة قد خجل؛ خحل لان من وضعوه في البداية لا يسهرون على تطبيقه؛ وخجل لأنه استثناء يرجع إليه في قياس خالات شادة معضمها مرتبط بتبييض الصورة أمام المنتضم الدولي.
الفصل 22 من الدستور المغربي ينص على ما يلي : لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة؛ وتبعا لهذه الفقرة فإن الدولة المغربية تقيم على نفسها الحجة بخرقها لمقتضيات الدستور مادام ان المحتجين التزموا بمبدأ احترام النظام العام بعدم مسهم بسلامة الممتلكات والأشخاص في تظاهرهم.
ويزيد الفصل 22 في تفصيل الحماية الدستورية للمواطنين المغاربة ضد العنف :
“لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية”
وهو ما نلاحظ ان قوات التدهل الأمني لا تحترمه جملة وتفصيلا بل تنتهكه بالعلن ضربا وتنكيلا في المتضاهرين وتعذيبا لهم بشتى أنواع الإهانة.
ثم يزيد الفصل أعلاه تفصيلا بما مفاده :

” ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون”
وهي الفقرة التي نسائل من خلالها الدولة المغربية بضع أسئلة :
1-أين هي وزارة الداخلية من تطبيق مقتضيات الدستور؟
2-اين هي النيابة العامة من تخريك الدعوى العمومية ضد وزارة الداخلية في شان ما يتعرض له المحتجون من ضرب وإراقة الدماء وسحل الأستاذات والاساتذة؟
3-اين هي المركزيات النقابية مما يطال المعلم المربي بالمغرب من إذابة حصى الحق الذي تبقى له بعد كل حملات نهش جسد التعليم؟
اين هو المجتمع المدني والأحزاب السياسية من معضلة التنكيل بالأستاذ؛ هذا الذي اصبح اليوم اقل شأنا من راقصة في أعين من تولوا أمره.
والله المستعان.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 57 = 65