وهم حمامات النازية

وأنا أمر على صفحات التاريخ العالمي،أقرأ التفاصيل المملة الطويلة،منها ما أصدقه ومنها ما يكون اشبه بالخيال،حتى استوقفتني أحداث سجناء لدى الحزب النازي الألماني إبان الحرب العالمية الثانية،من الروس واليهود وغيرهم،ممن يعارضون أفكار هتلر التوسعية.
المقطع الذي ترجم الى العربية وتناقله البعض،يشير الى بناء سجون ألمانية نازية دقيقة التصميم أعدت خصيصا لتعذيب نفسي رهيب ومرعب قبل الموت،حبث يقول المقطع بأن المهندسون النازيون وضعوا تصميما لعديد من السجون وأهمها سجن سخسنهاوزن ببفاريا،على شكل رفوف،كرفوف المكتبات،بدم بارد وكأنهم يخططون لبناء عمارة او شركة او ما شابه،في كل رف كان مقدرا ان يكون عدد السجناء ثلاثة الى أربعة،ولكن ومع تزايد أعداد الأسرى تحولوا الى تسعة والعدد غي تصاعد حتى نهاية المأساة.
يدخل السجناء من الأسرى والمعتقلين الى المبنى الكبير ذو الأسوار العالية المحيطة به وقد ختمت بأسلاك شائكة،وعليها حراس مدججون بالأسلحة،يطلقون النار على كل من سولت له نفسه الفرار من السجن.
مباشرة بعد دخولهم الى هذه البناية يتم عزل الأطفال والمعاقين والضعاف والمرضى فيتم حرقهم مباشرة،فيما الآخرون يعملون لصالح شركات النازيون لصناعة الأسلحة وغير ذلك،يعملون ليلا نهارا مقابل لقيمات ورشفات ماء،ثم يتكدسون مرة اخرى داخل الرف من اجل النوم لساعات قليلة.
لقد انهكوا وخارت قواهم وفي كل مرة لا يقدر أحد على العمل وتكريما له يعطونه حماما ثم يوهمونه ان بعد الإنتهاء من الإستحمام سينال مراده ويخرج،وهكذا ظل السجناء على أمل خروجهم لسنوات طويلة،والحقيقة أن الحمامات كانت مجرد خدعة ،فهي أماكن لقتل هؤلاء دون أي مقاومة،حيث يدخل السجين الى المكان الذي خصص للإستحمام ويمدون له الصابون،ثم يطلقون عليه الغاز السام من أنبوب تدلى من الأعلى فيموت اختناقا،وقد مات غيره الكثير.
لقد استمر الحال على ما هو عليه لسنوات يدخلون الحمام أحياء ويخرجون امواتا بوهم وحيلة ذكية،حتى جاء أحدهم وأعلن العصيان وتبعه الكثيرون فهجموا على الحراس وقتلوهم،ودمروا الحمام،قتل من قتل ولكن عدد الذين نجوا كان أكبر.
السلطات النازية وفور علمها بما حدث والهروب الكبير والانتصار العظيم حتى هرعت ليلا فدمرت السجن في ليلة واحدة ومحت آثاره الى اليوم،ثم وضعت مكانه حديقة وأشجارا في اليوم الموالي،خوفا من ان تنتقل العدوى الى سجون اخرى،وبهزيمة هتلر تحرر السجناء كلهم وتم القضاء على حمامات الغاز التي أماتت الكثير من الأبرياء.
الكاتب ضمير عبد اللطيف.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 1 =