وزيرة التضامن المصلي خلال لقاء وطني حول “الجامعة المغربية وقضايا العنف ضد النساء”

موند بريس

المصلي تؤكد السعي الى تأسيس كرسي علمي خاص بحماية النساء ضحايا العنف في مختلف الجامعات الوطنية

أكدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، السيدة جميلة المصلي، صباح اليوم الثلاثاء (9 دجنبر 2020) بالرباط، على اتخاذ الوزارة لسلسلة من المبادرات والتدابير تعكس أهمية المقاربة التشاركية في تفعيل محاربة العنف على كل المستويات المؤسساتية والمجتمعية.
وخلال اللقاء الوطني الأول ضمن فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الثامنة عشر لوقف العنف ضد النساء، والذي حضره السيد الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي. اعتبرت السيدة المصلي أن اختيار موضوع “الجامعة المغربية وقضايا العنف ضد النساء” أملته الأهمية التي للجامعة ومؤسسات البحث العلمي ومؤسسات تكوين الأطر في ترصيد مكتسبات المغرب في مجال النهوض بحقوق المرأة عموما، وحمايتها من العنف بالخصوص.
كما شددت السيدة المصلي، على قناعة وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بأهمية انخراط الجامعة المغربية ومؤسسات البحث العلمي في الأوراش التي تعمل مختلف مصالح الوزارة على تنزيلها وتفعيلها، سواء في بعده الاقتراحي من خلال تقديم رؤى وأفكار لتجويد تدخل الفعل العمومي، أو من خلال بلورة السياسات والبرامج العمومية.
وأبرزت السيدة الوزيرة، بأن هذه القناعة تم العمل على تنزيلها على أرض الواقع من خلال دعم مجموعة من المشاريع التي سيتم تنزيلها بالجامعة المغربية، موضحة أن الأمر يتعلق بالمنح التي سيتم تخصيصها للطالبات القاطنات بالأحياء الجامعية ومساعدتهن على التحصيل الدراسي ومحاربة الهذر الجامعي في صفوفهن، إضافة الى إنشاء مراكز استماع داخل الفضاءات الجامعية من خلال تمويل هذا النوع من المشاريع. إضافة إلى سعي الوزارة الى تأسيس كراسي علمية في مختلف الجامعات الوطنية ومنها كرسي خاص بحماية النساء ضحايا العنف.
وفي هذا السياق، قالت السيدة الوزيرة، إن مقاربة العنف الممارس تجاه النساء والفتيات، عبر آليات البحث العلمي سواء تعلق الأمر بالدراسات ذات الطبيعة الاجتماعية أو الانسانية، مهم للغاية، من حيث تشخيص الوضعية القائمة، تشخيصا ينطلق من الواقع ويتلمس تطور العنف ومسبباته وتجلياته، ثم من حيث القوة الاقتراحية ذات الصلة بالسياسات والبرامج العمومية والتدابير الكفيلة بإحداث التدخل الناجع للحد من العنف الممارس تجاه النساء. وهذا يتطلب أيضا من الجامعات المغربية توجيه البحوث والدراسات لمثل هذه القضايا بغرض إحداث تراكم معرفي مهم، مبدية استعداد وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، لإنجاح هذا المسعى عبر الشراكات والتعاون مع الوزارة الوصية والمؤسسات الجامعية.
و ذكرت السيدة المصلي في هذا السياق، أن المغرب بفضل التوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وجهود جل القطاعات والمؤسسات والهيئات، تمكن من قطع أشواط هامة في اتجاه ترسيخ المساواة والنهوض بحقوق المرأة المغربية.
وأوضحت أنه من خلال تفعيل الخطة الحكومية للمساواة والبرنامج الوطني “مغرب التمكين” للنساء والفتيات، تطمح الوزارة إلى تحقيق التقائية مختلف المبادرات المتخذة من طرف القطاعات الحكومية في مجال المساواة ومحاربة كافة أشكال التمييز والعنف الذي يطال النساء بالدرجة الأولى، والتمكين للنساء في كافة المجالات وخصوصا المجال الاقتصادي. كما أشارت إلى إعطاء هذه السياسات بعدها الترابي، انسجاما مع مقتضيات الدستور الجديد والبرنامج الحكومي ومع التطورات التي تفرضها المرحلة. مؤكدة ترجمة هذا البعد التشاركي وتحقيق مبدأ القرب من خلال عدد الاتفاقيات التي أبرمت أو ستبرم بين وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وكذا الوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي؛
هذا، وتهدف الحملة الوطنية الثامنة عشر لوقف العنف ضد النساء، التي تنظم تحت شعار ” مغاربة متحدين وللعنف ضد النسا رافضين ” إلى غاية 10 دجنبر الجاري، عبر محطاتها ولقاءاتها المختلفة، إلى إثراء النقاش بين كل الفاعلين حول مكتسبات وتحديات منظومة التكفل، كما تساهم في التعريف بالمرافق المؤسساتية والخدماتية الموضوعة للتكفل بالنساء ضحايا العنف، وتعزيز الثقة لدى النساء للجوء لهذه البنيات، والتبليغ عن العنف بكل أشكاله، واقتراح مبادرات تؤسس لمرحلة جديدة نوعية للشراكة والتعاون والتنسيق بين الفاعلين.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


9 + 1 =