وزارة أمزازي تتملص من مسؤولياتها وترمي بكرة النار على الآباء .

موند بريس : هشام زريري

نزل قرار وزارة التربية الوطنية الذي صدر ليلة أمس كقطعة ثلج على آباء وأولياء التلاميذ ، هذا القرار الذي قررت الوزارة من خلاله وضع الخطة التي سينطلق بها الموسم الدراسي ، والذي حسب مضامينه زاوج بين التعليم عن بعد ، والتعليم الحضوري هذا الأخير الذي أثار زوبعة من الآراء والانتقادات حول الطريقة التي سيتم بها خاصة بعد فشل التعليم عن بعد خلال الموسم الدراسي الماضي.
إن المتأمل لقرار وزارة التربية الوطنية يكاد يجزم أن هذه الأخيرة فقدت زمام السيطرة ، وعجزت عن إيجاد حل للأزمة خاصة بعد ارتفاع منحى الإصابات بفيروس كورونا المستجد ، ففي الوقت الذي كان منتظرا من الوزارة الخروج بتدابير وقرارات ، واستراتيجيات تشاركية صادرة عن كل المساهمين في المنظومة التربوية يفاجأ الكل بقرار أقل ما يمكن أن يقال فيه أنه غامض ، ولا يأخذ بعين الاعتبار صحة المواطن التي عدها صاحب الجلالة في خطابه الأخير فوق كل اعتبار، وهو ما يجزم أن الوزارة تسير عكس التوجه الذي رسمه الخطاب الملكي الأخير .
إن القرار الفجائي وصف حسب الآباء والأولياء والمهتمين بالشأن التربوي بالاعتباطي ، والبعيد عن الواقع ، زد على ذلك غياب الحس التشاركي فيه ، وهو ما يفسر بالملموس عجز الوزارة في تسيير قطاع حيوي كقطاع التربية والتعليم ، ورأى الآباء أن وضعهم أمام خيار التعليم عن بعد ، وخيار التعليم الحضوري تملص واضح من المسؤولية معتبرين أن الوزارة تحملهم مسؤولية صحة أبنائهم في حالة الإصابة ،وهو ما يوضح علنا أن الوزارة تمارس سياسة الهروب للأمام ، مغمضة عينها عن الوضع الحقيقي الذي البلاد
وترى فئة أخرى أن هذا القرار يخدم بشكل خاص أرباب التعليم الخصوصي ، وهو ما من شأنه أن يشعل وطيس صراع جديد كذاك الذي عاشته المنظومة التربوية خلال الموسم الدراسي ، والذي لا زالت الشكايات بشأنه في محاكم المملكة بخصوص الأداء، والتعليم عن بعد الذي فشل في السنة الماضية فشلا ذريعا لأسباب خبرتها الوزارة الوصية ، والتي تجلت بالأساس في غياب الوسائل والمعدات (أجهزة الكترونية ، إنترنت ، تكوينات في المجال …) وكان من المنتظر أن تتداركه الوزارة خاصة ، وأنه يبقى الحل الوحيد في ظل الظرفية الاستثنائية التي تمر بها البلاد، لكن الوزارة كان لها رأي آخر ، ولم تقف عند مكمن الذاء بل نحت نحو العين التي ترى ولا ترى ، وهو ما من شأنه أن يجعل مصير الموسم الدراسي في مهب الريح من خلال غياب مبدأ تكافؤ الفرص بين الفئات التي تتوفر على الإمكانيات وتلك التي عجزت حتى عن توفير لقمة عيش تسد الرمق .

إن قرارا مثل هذا وبالتدابير المبهمة الذي تضمنتها سطوره يعبر عن على أن الوزارة الوصية تعيش حالة ارتباك شديد ، ووقوفا أمام باب مسدود جعلها عاجزة عن تدبير القطاع وفق ما تفرضه الظروف الحالية ، وهو ما جعلها ترمي بمسؤولياتها على عاتق الآباء والأولياء.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


61 + = 65