واشنطن تعبر عن قلقها إزاء التوترات المتزايدة بين الخرطوم وأديس أبابا

موند بريس / محمد أيت المودن

في أول رد فعل سوداني على تجديد إثيوبيا رفضها الوساطة الرباعية في مفاوضات سد النهضة، قال مصدر مطلع بوزارة الري السودانية إن بلاده ستضطر إلى اللجوء لمجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية إذا واصلت إثيوبيا رفضها توسيع دائرة الوساطة.

 

وأضاف المصدر للجزيرة أن الخرطوم لن تتراجع عن طلبها الوساطة الرباعية في مفاوضات سد النهضة، لتشمل -إلى جانب الاتحاد الأفريقي- الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

وأضاف أن السودان ينتظر موافقة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الانضمام لفريق الوسطاء، بعد إعلان الأمم المتحدة موافقتها على التوسط في القضية.

وتوقع المصدر نفسه أن تدعو الكونغو الرئيسة الحالية للاتحاد الأفريقي لقمة سباعية قريبا للتباحث حول استئناف التفاوض.

وبالتزامن مع هذا الموقف، قالت المندوبة الأميركية بمجلس الأمن إن بلادها تشعر بقلق عميق إزاء التوترات المتزايدة بين السودان وإثيوبيا.

ويقول السودان إن الملء الثاني لسد النهضة بـ13.5 مليار متر مكعب يشكل خطرا على سدوده بالنيل الأزرق، ويهدد حياة 20 مليون سوداني يقطنون على الضفاف.

رفض إثيوبي

وأعلنت إثيوبيا اليوم الثلاثاء، رفضها للوساطة الرباعية التي اقترحتها مصر والسودان، القائمة على تطوير آلية التفاوض عبر تشكيل لجنة رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

وقال متحدث وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، خلال إفادة صحفية، حملت تصعيدا في الموقف الإثيوبي بشأن الوساطة في حل قضية سد النهضة، إنّ أديس أبابا “تتمسك بالمفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي فقط”.

                                               المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية عبر عن موقف بلاده الرافض لتوسيع الوساطة بشأن سد النهضة (وكالة الأناضول)

وأضاف: يمكن حل قضية سد النهضة من خلال المفاوضات الجارية بقيادة الاتحاد الأفريقي والتي لا تتطلب مشاركة طرف آخر في القضية كوسيط”، وأكد أن أديس أبابا تؤمن بإمكانية حل المشكلات الأفريقية من خلال الحلول الأفريقية”.

 

ولفت أن الاتحاد الأفريقي والكونغو الديمقراطية قادران تمامًا على التوصل إلى حلول “مربحة للجميع”.

 

في ذات السياق، جدد مفتي التأكيد على أن إثيوبيا لها الحق الطبيعي والقانوني في استخدام مواردها المائية بشكل عادل ومنصف دون التسبب في ضرر كبير لدول المصب.

 

وأوضح أنه تمت معالجة مسائل سلامة السدود وتبادل المعلومات التي أثارها الجانب السوداني بشكل ملائم ولا يمكن أن تكون أسبابًا للشكوى على الإطلاق. كما لفت أن “الميل إلى التمسك بالوضع الراهن لاتفاقيات الحقبة الاستعمارية تحت مسمى التوصل إلى اتفاقيات ملزمة أمر غير مقبول”.

 

والسبت، أكدت الرئاسة المصرية رفض القاهرة والخرطوم أي إجراءات أحادية في ملف السد الإثيوبي، معتبرتين أن الملف “يمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق”.

وفي 24 فبراير الماضي، أعلنت مصر، تأييد مقترح السودان الذي صدر قبل أيام آنذاك، بتشكيل وساطة رباعية دولية، لحلحلة مفاوضات “سد النهضة” المتعثرة على مدار 10 سنوات، دون إعلان موقف من أديس أبابا.

وتصر إثيوبيا على بدء الملء الثاني للسد في يوليو/ تموز المقبل، بينما تتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وسط تعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

 

مقترح سوداني

ويقول كبير المفاوضين السودانيين مصطفى حسين الزبير، رئيس الجهاز الفني بوزارة الري والموارد المائية، إن الوساطة الرباعية مقترح سوداني كامل الدسم.

 

ويؤكد الزبير للجزيرة نت أنه بعد تبني مصر هذا المقترح، فإن ذلك يمثل تطورا مفيدا ويشكل ضغطا على إثيوبيا؛ باعتبار أن طرفين من 3 أطراف يريدان توسعة الوساطة، لأن النهج القديم أثبت عدم جدواه.

 

وفي حال رفضت إثيوبيا الوساطة الرباعية، يشير كبير المفاوضين إلى أن إثيوبيا حينها ستواجه ضغوطا من المجتمع الدولي، وستتم تعرية مواقفها أمام العالم، ويمكن حينها للسودان تصعيد شكاوى دولية.

 

وينوه إلى أن السودان -وعبر الوساطة الرباعية- يريد إعطاء نفوذ أكبر للخبراء، لأنهم خلال المفاوضات الماضية لم تكن لديهم الكلمة العليا، رغم أنهم أكثر قدرة على التوصل لاتفاق لإلمامهم بالقانون الدولي.

 

المصدر : الجزيرة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


62 + = 72