هل يصبح رئيس جماعة البئر الجديد مدمنا على الدورات “السرية” للمجلس الجماعي ..؟!

مـوند بريـس : عـبـدو بـن حليمـة

منع الصحافة من حضور دورات الجماعة هو حرمان المواطنين من حقهم في الحصول على المعلومات ( القانون رقم 31.13)
يبدو أن رئيس جماعة البئر الجديد بات مهووسا بالدورات والاجتماعات المغلقة في وجه العموم، وبالأخص في وجه الصحافة المحلية، قاطعا حق المعلومة على المنابر الإعلامية وعلى المجتمع البيرجديدي والوطني..و هو نوع من الخيانة والخذلان في حقهم.

هذه الارتجالية والمبررات الواهية، لمنع العموم والصحافة من متابعة الدورة، من شأنها فتح المجال أمام قراءات وتأويلات، لكن الثابث منها هو حرمان الصحافة من ممارسة مهمتها الاخبارية وإخبار المواطنين.

هذا القرار سيؤسس بدون شك لبداية جديدة قد تشرعن لدورات مغلقة أخرى، ليبقى رئيس المجلس مع اغلبيته في حلقة مفرغة بدون إعلام، يحكمها مع الأسف الخوف من نشر غسيل المجلس على الجرائد و المواقع الإلكترونية.. ومواقع التواصل الاجتماعي.
لقد بات واضحا أن انتخابات 2021 الجماعية، أفرزت بعض المنتخبين بهذه “العادة السرية” خلال تنظيم الدورات العادية و الاستثنائية إلى درجة الإدمان، بعد أن و جدوا فيها الحل الأنجع للتخلص من رقابة الناخبين ومن أقلام الإعلاميين.

هذه العادة السرية، التي بات يفرضها بالعلن رئيس المجلس الجماعي لمدينة البئر الجديد، قد يكون الغرض منها حماية وتثمين “الكولسة والمطابخ” السياسية والمصلحية، و “طمر” ما يجري ويدور من تدابير إدارية ومالية ومقررات، تتعلق بكيفية تبذير المال العام، والعبث بمصالح السكان وحاجياتهم الأساسية، وكل هذا أمام صمت غير مفهوم لسلطات الوصاية، وتواطؤ بعض الفعاليات السياسية والجمعوية.

هذه العادة السيئة المبتكرة، تدفع المنتخبين إلى الانزواء داخل المكاتب والقاعات، وإغلاق أبوابها بإحكام في وجه العموم، من أجل التفرغ لإعداد الخطط والمخططات لتبذير المال والجهد والزمن السياسي، الذي نحن في حاجة ماسة إليه لتحقيق التنمية المنشودة.

فإذا كان القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، يعطي الحق لرئيس ومجلس الجماعة لعقد دورات مغلقة في وجه العموم، بعدما بات واضحا أن الشغل الشاغل للمنتخبين هو اعتماد الكولسة في تدبير الشأن المحلي، قد وجدوا ضالتهم في الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون التنظيمي، إلا أن نفس القانون نص على إشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي، من خلال شراكات بين المجلس الجماعي المواطنين.

ففي حال تنظيم دورة مفتوحة في وجه العموم، نفس القانون يعطي لرئيس الجلسة، الحق في أن يطرد من بين الحضور كل شخص يخل بالنظام بواسطة السلطة المحلية، إلا إذا كان قرار الإغلاق يتم اتخاذه لأهداف ونوايا تخدم مصالح الأغلبية، ومنها طمس حقائق ما يتم تداوله وتمريره من مقررات واهية، بهدف تبذير المال العام، وتقاسم الخدمات المصلحية، من جهة، ومن جهة ثانية حتى لا يقف العموم على تفاهة النقاشات، التي لا تخدم مطالب الساكنة.

فهل بهذه الطريقة الملتوية، يمكن لرئيس الجماعة التخلص بسهولة من أقلام ممثلي الإعلام المحلي.. ومنعهم من حقهم الدستوري، المتمثل في حضور وتغطية أشغال الدورات.. لأن المراد من “سرية” الاجتماعات عامة هو فرض النظام، وليس بغية التستر على فضائح مستشاري الجماعة، لاسيما أن أشغال الدورات تناقش وتعالج وتقرر عادة في ممتلكات وأموال عامة، ومهمة الصحافي هو نقل ما يروج داخل هذه الدورات لعموم الشعب.

كما أنه لا يعقل أن تتم مناقشة شؤون الجماعات الترابية داخل دورات مغلقة، من طرف منتخبين يقررون في شؤون الجماعة، وفي حياة مجتمعات بأكملها، في غياب المواطنين والإعلام المحلي.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 24 = 26