هل انتهت التدابير الوقائية للحد من انتشار وباء كورونا؟

موند بريس  :

مباشرة بعد ضبط اول حالة اصابة بوباء كورونا، تجندت جميع الفعاليات بالمغرب، سواء تعلق الامر بالمجتمع المدني أو بالاجهزة الحكومية أو المنتخبين الذين استغلوا انتشار هذا الوباء ليتحركوا داخل أحياء ناخبيهم لتلميع صورتهم بعد غياب طويل عن ممارسة مهامهم الحقيقية المتعلقة بالوقوف الى جانب هموم الساكنة ومشاكلها.

لكن الملاحظ في الآونة الأخيرة،

هوأن المواطنين، وفي ظل ارتفاع عدد الوفيات بسبب هذا الوباء، فقد عبروا عن انزعاجهم الشديد، بسبب المخاطر الصحية التي تتهدد حياتهم تزامنا مع الانتشار المهول للمصابين بفيروس كورونا المستجد، حيث تساءل بعضهم عن عدم جدية المجالس المنتخبة في الانخراط الفعلي لتعقيم كل الأحياء السكنية والمداشر، اللهم بعض المحاولات المحتشمة هنا وهناك والتي لم ترقى لتطلعات الساكنة.


ومن جهة أخرى، فالشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة، فان كناش التحملات يلزمها بالقيام بهذه الإجراءات الاحترازية، سيما في ظل غيابها المستمر عن الساحة، سواء فيما يتعلق بتعقيم حاويات الأزبال، وما تحويه هذه الأخيرة من مخاطر صحية كبيرة، أو حتى تعقيم الشوارع واﻷزقة، كما هو معمول به في عدد من الجماعات ، من قبيل مقاطعة سيدي بليوط، الصخور السوداء، الرباط حسان، المضيق، وغيرها من الجماعات، حيث يلاحظ مطالبة السكان بهذه الجماعات الجهات المسؤولة وعلى رأسها رؤساء المجالس، بالتدخل العاجل، قصد فتح تحقيق في الموضوع، وكذا إلزام الشركات باحترام ما تضمنه دفتر التحملات من بنود وجب تنزيلهاعلى أرض الواقع.


من جهة أخرى، أيضا، يلاحظ أنه حتى بعض الشركات والمؤسسات الخاصة والتي كانت تحرص في البداية على احترام عملية التعقيم وتدابير الوقاية من وباء كورونا، أصبحت، في ظل الانتشار الخطير والقاتل لهذا الوباء، تهمل، وللأسف الشديد، كل هذه التدابير.
لقد حان الوقت، لكي تنهض الجهات المسؤولة لفرض احترام التدابير الوقائية للحد من هذا الوباء في انتظار ظهور لقاح مضاد له، وهو أمر قد يتطلب وقتا طويلا وضحايا كثر.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 69 = 74