هؤلاء وغيرهم  شوكة في حلق نظام الجزائر

موند بريس/ ادريس محبوب

لقد تأكد مرة أخرى للنظام الجزائري، أن الشعب
 المغربي يعيش في تلاحم كبير مع ملِكه ، وفي انسجام وثيق معه ، لهذا عليه ِأن يُعيدَ النظرَ في (لَحْدَبّة ديالو) ليقف على الهُوَّة العميقة التي توجد بينه وبين شعبه، والتي تُنذِر باقتراب عهد جديد بالجزائر بعد نجاح الحراك، الذي تعيشه الجزائر ، هذا الحراك السلمي الذي تعدّى الجمعة السابعة بعد المائة ، ( يعني أن المتظاهرين الجزائريين ما مفكينش مع نظام بلادهم ) بمعنى آخر لم يعد مقبولا ما وصل إليه الشعب الجزائري من العيش في مهانة، لهذا قام بتكسير جِدارَ الصمتِ ، و خرج من قاعة الانتظار ، يجوب شوارع المدن مندّدا مُحتجّا مُطالِبا بالعيش الكريم، غير قابلٍ للحلول التّرقيعيّة التي يُقدّمها النظام ، الغير الآبِه بمَطالِبَ المتظاهرين، لا شغل له إلا المملكة الشريفة ، التي يكن لها ضغينة لم يعرف التاريخ لها مثيلا، ضغينة  كبيرة لرجالات المغرب، الذين وقفوا و يقفون سدا منيعا في وجه أي ضرر يأتي من نظامهم الحاقد ، رجالات يَعتبِرُهم  شوكةً في حلقه ، أكيد لن تَزولَ إلاّ برحيل هؤلاء إلى سجون الجزائر .

المتظاهرون الجزائريون  قارنوا بين نهضة بلد مُجاوِرٍ يقوده ملك حكيم ، وبين بلادهم التي احتلتها طغمة عسكرية ، لا تجيد سوى النهب وسرقة خيرات البلاد . يمكن القول أن عسكر الجزائر احسوا بدنو أجلهم السياسي داخليا من جراء هذا الحراك  وخارجيا – من الأوراش الكبيرة المتنوعة مجالاتُها التي خطى فيها المغرب خطوات تنموية  كبيرة في مجالات عدة. 

 

 لقدكان الاجدى بهذه الطغمة العسكرية  – منذ عقود -أن تستغل نهاية الثمانينات من القرن الماضي عندما أُعْلِنَ عن تأسيس اتحاد المغرب العربي بمراكش ، ليخدموا بلدهم عوض خدمة أنفسهم ، وترك بلادِهم تعيش الفقرَ والاحتياجَ عِلما أنّ ما تملكه الجزائر من الثروات المتنوعة والهائلة لكفيل بأن يجعلها في مصاف الدول المتقدمة، بينما ربع سكانها اليوم يعيشون تحت عتبة الفقر . أما حوار السيد الغنوشي لاحدى الإذاعات التونسية و التي دعا فيه إلى إحياء مشروع المغرب العربي بدون دولة المغرب…. فأهمس في أذنه قائلا : وأد الجزائر لمشروع اتحاد المغرب ، ترك عجلة التنمية بالمغرب تنطلق منذ عقود ، وتصريحك باهت ، ويكفيك فقط ان ترد على النائبة التونسية عبير موسي التي واجهتك بحقائق داخل قبة البرلمان وصفعتك بجرأتها . ولنا عودة للسيد الغنوشي في مقال آخر ان شاء الله..

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


9 + = 10