نون النسوة في زمن كورونا

موند بريس / محمد أيت المودن
والبلاد تشهد إجراءات استثنائية لمنع تفشي وباء covid19 أو ما يعرف بكورونا، تابعنا روعة جل المغاربة في تعاملهم مع هذا الفيروس الفتاك ، وشاهنا عبر مواقع  التواصل الإجتماعي القائدة” حورية” وهي تصدح بصوتها الأمومي وهي تطلب من أبناء دائرتها لزوم منازلهم ؛ هذه السيدة المغربية النحيفة المرتدية لبذلتها العسكرية الرسمية ، هي دكتورة في العلوم السياسية، إختارت مهنة ” رجل سلطة” وهي امرأة لتؤدي دورها في المجتمع،
وعبر فيديوهات من مختلف ربوع البلاد تنقل لنا المقاطع قائدات يجبن الشوارع ليلا ونهارا يخاطبن الساكنة بلغة بليغة جمعت بين الصرامة الواجبة وروح الامومة الطافحة،
إنهن يعطين صورة معاكسة لتلك الصور التي تداولتها شرائح من المجتمع بهواتفهن عبر الواتساب عن نتائج الإبقاء على الرجال بالمنزل و إحتكاكهم بزوجاتهم بلا انقطاع،
نحن أمام صورتين متكاملتين تعكسان قيمة المرأة المغربية بكل تجلياتها وهي تعيش تجربة الوباء جنبا إلى جنب مع الرجل…
لقد حاولت جهات كثيرة خارجية منها وداخلية تشويه صورة المرأة المغربية وإختزالها في صور السرير و العبث، لكن واقع الحال أبان عن المعدن الأصيل لهذه الأنثى التي تؤدي ادوارها بكل حب، سواء وهي بالمنزل او الشارع او العمل،
اليوم ظهرت فيديوهات لطبيبات وقائدات وممرضات ونساء تعليم ينخرطن بكل حماسة في حماية اسرهن ووطنهن وانفسهن من وباء كورونا،
هن الآن من يتحمل مزاجية أزواج فقدوا لذة الحرية بالجلوس طويلا بالمقاهي، ويتحملن أعباء المدرسة التي اغلقت أبوابها واغرقت الأمهات في تتبع اطفالهن دروسا ومراجعة، وطيشا ولعبا و مشاجرة،
وهن من يخرجن للتبضع مع المعاناة مع طابور الإنتظار أمام المحلات،
وهن المبدعات لاشكال كسر روتين الأسرة بين التنويع في الماكولات و تعقيم البيت و إبداع الجلسات الأسرية،
وفي البادية يواصلن مهامهن غير مباليات بالوباء وهن المحصنات بنقاء الجو و رحابة البيت و التجوال بالحقول،
المغربيات كلهن حوريات، أينما كن او تواجدن يزرعن الورود، و الأمل في أننا قادرون ان نعبر الجسر بالتضحية ونكران الذات وحب الوطن.
فهنيئا لوطننا بكل إناثه الرائعات المناضلات ،

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


47 − = 45