نهب خيرات جبل التروبيك المغربي مقابل الإعتراف بمغربية الصحراء

موند بريس/ محمد ريفي مفيد

يقع جبل “تروبيك” بالمجال البحري المغربي تحت السيادة المغربية، على بعد حوالي 250 ميلاً بحرياً، جنوب غرب جزيرة “هييرو”، بما يعني أنه يقع خارج المياه الخاضعة للسيادة الإسبانية بحوالي 50 ميلاً، أقرب إلى الفضاء البحري للجنوب المغربي، وتحديدا منطقة الصحراء المغربية.
وترى قوى دولية، من أبرزها إسبانيا و ألمانيا أن شرط اعترافهما بالصحراء المغربية رهين باستغلالهما خيرات المنطقة .
وتفيد تقارير، بأن جبل “تروبيك” الموجود على عمق 1000 متر تحت سطح البحر، جنوب سواحل الصحراء المغربية، يحتضن ثروات ضخمة، واحتياطيات هائلة من المعادن النفيسة والغازات والثروات الطبيعية.
ومن أبرز تلك الثروات التيلوريوم والكوبالت والنيكل والرصاص والفاناديوم والليثيوم، وهي عناصر تستخدم في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية واللوائح الشمسية والهواتف الذكية، هذا ما أسال لعاب كل من اسبانيا و ألمانيا وجعلهما يتهاتفان للسيطرة على كنوز المنطقة ،خوفا من تطور العلاقات الاقتصادية المغربية -الأمريكية التي ستؤدي لامحالة إلى استغلال هذه الثروات، من طرف الشركات الأمريكية الكبرى ،الشئ الذي سيفقد صناعة السيارات بكل من اسبانيا والمانيا مكانتها على مستوى الاستهلاك العالمي .
و الجدير بالذكر أن المملكة المغربية حققت نجاحات دبلوماسية متلاحقة و أقنعت العديد من الدول بتجسيد اعترافها بمغربية الصحراء، وهذا ما يؤكد بأن المغرب اليوم قد استفاد من نكبات القرن الماضي “زمن الضغوطات الإستعمارية،وعهد نظام الحماية” بنهج مخططات تنموية تشاركية بهدف رابح رابح بعد خضوعها للمعالجة النظرية والتطبيقية الكفيلة بتسليط الضوء على أماكن العتمة من تاريخنا الدبلوماسي والاقتصادي المعاصر والراهن، وهذا ما يفسر تطور المغرب دبلوماسيا واقتصاديا ما بعد حصوله على الاستقلال سنة 1956.
ولايمكن للمغرب بأي شكل من الأشكال أن يسقط في فخ أخطاء الماضي باعطاء امتيازات للدول الضاغطة من أمثال إسبانيا في معاهدة تطوان سنة 1860 و معاهدة فاس الموقعة مع ألمانيا سنة1890.
فمغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 5 =