موجة البرد القارس تعمق جراح المتشردين

موند بريس/ عبدالله بناي

تداول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي،صورا وأشرطة لمواطنين متشردين يبيتون في العراء في ظل موجة البرد القارس التي تشهدها البلاد، مما دفع بعض النواب يطالبون بعقد اجتماع استعجالي للجنة القطاعات العمومية لتدارس هذه الوضعية، علما ان هذه الشريحة من المواطنين لهم الحق في الحياة حسب دستور المملكة. كما طالب الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية بمحلس النواب بعقد  هذا الاجتماع بحضور وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة لمناقشة هذه المعضلة، علما ان جل اقاليم المملكة تعيش خلال الأيام الجارية موجة من البرد القارس تزامنا مع تساقط الثلوج في جل المناطق.

قديما كان النوم على الرصيف مقصورا على القطط والكلاب الضالة فقط، ولكن العقود الأخيرة شهدت انضمام رجال ونساء وأطفال إلى قوائم المشردين بالمغرب، يعيشون في العراء، بلا بيت ولا أسرة تحميهم، ولا أهل يرعونهم، لكل واحد منهم حكاية. ولم تعد مشاهدة من يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، أمرا غريبا مع تزايد الظاهرة، فالمتجول ليلا بين أرجاء المدن المغربية يرى معاناة هؤلاء المشردين. ففي هذا الفصل البارد الذي تعصف فيه الرياح بشدة، تتمسك عائلات كثيرة بما لديها من أغطية بالية، وعلب كارتونية، لا تكاد تقيها شدة البرد القارس. واللافت أن موجة البرد التي تشهدها البلاد، دفعت بعض المشردين إلى الإستعانة بكحول الحريق الممزوجة بمشروب غازي، وشم لصاق ” السيليسيون ” و ” الدوليو ” للوصول إلى مرحلة تخدير متقدمة، تجعل المتشرد لا يحس بأطرافه المتخشبة جراء البرد والنوم في العراء

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


54 + = 63