من هو خليفة امحند العنصر بحزب الحركة الشعبية؟

موند بريس / محمد أيت المودن

مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الوطني للحركة الشعبية، بدأ الصراع يحتدم داخل الحزب حول خلافة الأمين العام، امحند العنصر، الذي أعلن سابقا عن مغادرته لكرسي الأمانة العامة الذي قضى به حوالي 36 سنة.

 

وفي هذا الإطار، تم الإعلان خلال الأسبوع الجاري عن تشكيل تيار «التغيير» داخل حزب «السنبلة»، يضم إلى حدود الآن عشرة قياديين بارزين بالمكتب السياسي، لهم امتدادات تنظيمية ويشكلون قوة انتخابية بالمناطق التي يمثلونها، ضمنهم وزراء سابقون، وهم إدريس مرون، لحسن السكوري، نزهة بوشارب ومحمد مبديع، بالإضافة إلى رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، امبارك السباعي، ورئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، ونائب رئيس مجلس المستشارين، المهدي عثمون، ورئيس لجنة التعليم بالمجلس نفسه، مولاي عبد الرحمان الإدريسي، والنائب البرلماني، عادل السباعي، والبرلماني السابق، بناصر أزوكاغ، الذي كان يعتبر أحد أبرز الداعمين للقيادية حليمة العسالي، في الاستحقاقات الانتخابية التي خاضتها بإقليم خنيفرة، وبجهة بني ملال خنيفرة.

 

وأفادت المصادر بأن أعضاء التيار المذكور آنفا عقدوا أول اجتماع مع امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، حيث قدموا له شكايات حول بعض السلوكات التي تقوم بها العسالي، من خلال استهداف المنظمات الموازية للحزب، لتنصيب مقربين منها على رأسها، قبل المؤتمر، وكذلك الحملة التي تخوضها ضد قياديين يعاكسون رغبتها في تنصيب صهرها الوزير السابق، محمد أوزين، على رأس قيادة الحزب. وكشفت المصادر أن العسالي بدأت حملة مبكرة لدعم أوزين، للترشح لمنصب الأمانة العامة لحزب «السنبلة»، رغم أن اسمه ارتبط بفضيحة «الكراطة»، التي كانت سببا في إعفائه من الحكومة. كما أعلنت العسالي الحرب على رئيسة منظمة النساء الحركيات، الوزيرة السابقة، نزهة بوشارب، من أجل الإطاحة بها قبل موعد المؤتمر. وتخطط العسالي لتنصيب ابنتها زينب أمهروق على رأس المنظمة المذكورة، بعدما ضمنت لها مقعدا برلمانيا بمجلس النواب، عن طريق اللائحة الجهوية للنساء في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وكشفت المصادر أن الوزير السابق، سعيد أمزازي، يتعرض بدوره لحملة داخل الحزب، لسد الطريق أمامه، باعتبار أن أمزازي وبوشارب أنهيا ولايتيهما الحكوميتين بدون فضائح.

 

وفي محاولة لاحتواء الوضع، شكل العنصر لجنة للتحكيم يترأسها بنفسه، تضم كلا من المستشار البرلماني ورئيس لجنة التعليم بمجلس المستشارين، مولاي عبد الرحمان الإدريسي، ورئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، مبارك السباعي، والوزيرين السابقين إدريس مرون، ومحمد مبديع، حيث قامت اللجنة باستدعاء العسالي للاستماع إليها في جلسة عقدت بالمقر المركزي لحزب الحركة الشعبية، أول أمس الأربعاء، وهي أول مرة تخضع فيها العسالي التي كانت توصف بالمرأة الحديدية، لما يشبه محاكمة داخل الحزب. وأفادت المصادر بأن العسالي تعرضت لسيل من الانتقادات، في أثناء جلسة المحاكمة الداخلية، حيث طالبها أعضاء اللجنة باحترام جميع أعضاء الحزب والالتزام بالقوانين المؤطرة لعمله. وبخصوص المنظمات الموازية، فإن جل أعضاء المكتب السياسي يدعمون مقترح تجديد هياكلها وقيادتها، بعد المؤتمر الوطني المقرر عقده في شهر يونيو المقبل، وطالبوا بعدم توظيفها في الصراع على الأمانة العامة للحزب.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 67 = 72