من هو أبو وليد الصحراوي قائد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الصحراء الكبرى والذي قتلته فرنسا

موند بريس / محمد أيت المودن

من هو أبو وليد الصحراوي وماذا كان دوره في التنظيم؟

يعتبر أبو وليد الصحراوي من قدماء الجهاديين في منطقة الساحل ، وكان له باع طويل في المنطقة . إذ شارك في القتال بشمال مالي سنة 2012 عندما كان في تحالف مع تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” ، قبل أن ينضم إلى جماعة مختار بلمختار ليؤسس معه تنظيم “المرابطون” في منطقة الساحل.

 

وأعلن بيعته لتنظيم ”الدولة الإسلامية” في أكتوبر 2015 باسم “المرابطون” في خطوة رفضها مختار بلمختار، ما أدى إلى انقسام “المرابطون” إلى جزئين: جزء انضم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” وجزء عاد تحت لواء “القاعدة في المغرب الإسلامي”.

 

ولم يعترف تنظيم “الدولة الإسلامية” ببيعته إلا بعد مرور سنة ولم يتبن عمليات خطط لها الصحراوي إلا في 2019. وهي السنة التي شهدت هجمات من تدبيره كذلك، أبرزها مقتل 13 جنديا فرنسيا في حادث اصطدام مروحيتين فرنسيتين في نونبر 2019، بعد أن كان المسؤول عن مقتل أول جندي فرنسي على يد “المرابطون” في 2 نونبر 2013.

 

ومن بين العمليات الأكثر دموية التي خطط لها أبو وليد، تلك التي جرت في منطقة “تونغو تونغو” بالنيجر في 2019، والتي راح ضحيتها أكثر من 20 جنديا محليا.

نفس المنطقة كانت شهدت مقتل 4 من عناصر القوات الخاصة الأمريكية في 2017.

كيف تم القضاء على أبي وليد الصحراوي؟

القضاء على أبو وليد جاء صدفة بعد أن استهدفت طائرة مسيرة فرنسية في 22 غشت 2021 دراجة نارية على متنها مسلحان في منطقة حدودية مالية مع النيجر أدت إلى مقتلهما. وكان أحدهما أبو وليد الصحراوي. ومنذ ذلك الحين، انتشرت أخبار بمقتله ليؤكدها الرئيس الفرنسي ليل الأربعاء.

 

ويذكر أن أبو عياض التونسي قتل شمال مالي في 2019 رغم أن القوات الفرنسية كانت تستهدف حينها أبو الهمام الجزائري – القائد العسكري لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” وتواجد معه أبو عياض بالصدفة.

 

ما تأثير مقتل أبو وليد الصحرواي على منطقة الساحل؟

سيكون لمقتل أبو وليد الصحراوي تأثير على فرع تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الساحل، نظرا لسيطرته على الجماعة بحكم خبرته العسكرية.

 

ويأتي مقتل أبو وليد بعد القضاء على عدد من القيادات الجهادية في المنطقة، ومن بينهم محمود أغ باي المعروف بـ”إيكاراي” أحد قياديي التنظيم الذي قتل في منطقة ميناكا شمال مالي، بالإضافة إلى القبض على أبو الدردار القاضي الشرعي للتنظيم قبل أشهر.

 

القضاء على قادة التنظيم يعد بمثابة المراهنة، لأننا لا نعرف من سيخلفه في القيادة ، وما إذا سيكون أكثر أو أقل “فعالية” عسكريا وقدرة على ضبط مقاتليه.

 

وفيما يتعلق بالانقلابات العسكرية وانعدام الاستقرار السياسي الذي تشهده العديد من دول الساحل، فإن هذا الوضع يخدم الجماعات الجهادية من جهة غياب سيطرة دول المنطقة على حدودها في المثلث الحدودي، ما يمنح مقاتليه حرية التنقل.

 

من جانبها، تضع باريس مقتل أبو وليد الصحراوي في خانة “الإنجازات”، ما يسهل عليها سياسيا تبرير تقليل تواجدها العسكري المرتقب على الأرض في منطقة الساحل، والتركيز أكثر على العمل العسكري الجوي والاستخباراتي.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 5 = 13