من المسؤول عن سوء تربية أطفالنا؟؟

موند بريس/ بقلم عبدالله بناي

أطفالنا فلذات أكبادنا، وأحلامنا التي نسعى لتجسيدها على أرض الواقع على مر السنين، باهتمامنا المضاعف بهم، وسعينا إلى تجاوز العقبات التي صادفتنا في حياتنا، حتى لا تكون عائقاً أمام مستقبلهم الغامض، الذي تلفه عوامل مجهولة، وبعضها غريب بالنسبة إلينا.
هذا الجهد الأسري اللا متناهي، تتحكم به عوامل أخرى، بعضها يخرج عن سيطرة الأسرة، وتعتبر أكثر خطورة من أمور أخرى مادية وملموسة، قد نعتبرها تهديداً لمستقبلهم. أبرز تلك التحديات، هي المجتمع الذي بات شريكا في التربية بوجود عناصر تمثل بؤرا للفساد تستقطب صغار السن لعوالمها، وهناك المدرسة التي انحصر الأمر فيها صوب التعليم بعيدا عن التربية.
وتمثل أدوات العصر التكنولوجية خصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي، دورا سالبا حيث أصبح خصما على التربية داخل البيت في غياب دور الأب والأم وضعف بنيان الأسرة واختلال مسؤولياتها الاجتماعية وتفككها، وبرزت أيضا بعض الصيحات التي لا تلائم أعمار أو بيئة أطفالنا، وتصبح مجاراتها أمراً حتمياً عليهم، حتى لا يكونوا منبوذين في مجتمعهم الخارجي.

عناصر تزداد خطورتها مع مرور الوقت، وتُدخل إلى معظم البيوت غرباء يساهمون بشكل كبير في تشكيل شخصية ومستقبل أبنائنا، أكثر من أي شيء، ما يجعل وجود الأسرة بشكل قوي ومتماسك في حياة الطفل قضية حتمية لخلق أجيال تحمل قيمنا ومبادئنا.
ويرى البعض أن الحياة المعاصرة معضلة للجيل الحاضر الذي بات مختلفاً في طريقة حياته عن الجيل السابق، وهو ما يفرض تحديات كبيرة ليس للأسرة فحسب بل وللمجتمع.
وتباينت الآراء والرؤى حيال الأمر، فطالب البعض بدراسة أسباب الفشل في التربية، ومن ثم البحث عن الحلول وفق دراسات علمية. وتساءل البعض هل الآباء مؤهلون فعلاً لأداء دورهم في تربية تفرق بين الأسلوب العاطفي لدرجة الدلال وطريقة العقاب المفضي للإيذاء الجسدي والنفسي؟
هناك عوامل عدة تقف حجر عثرة في طريق الأمهات والآباء على حد سواء وسط ظروف اقتصادية ضاغطة تتطلب الكثير من الجهد في العمل لتوفير حياة معيشية معقولة وفي خضم ذلك يقل الاهتمام بالأبناء
ويلعب المجتمع دوره في التأثير على الطفل بممارسات لم يعتدهاوقد تقوده إلى سلوكات خاطئة نهايتها الانحراف، وأدوات العصر من تلفاز وأجهزة هاتفية وشبكة عنكبوتية تسلب تفكيره وتدخله في عوالم شتى. وهنا يكمن الخلل في التربية ،وما شاهدناه ليلة عاشوراء يذل على أن الٱباء لم يبقى لهم دور في الأسرة واصبح الأولاد أحرار في تصرفاتهم وافعالهم. فمن المسؤول عن سوء التربية اهم الٱباء أم المناهج التربوية في المدرسة ام الاثنين معا؟؟؟

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


11 + = 21