ملفات وأولويات فوق مكتب رأس مجلس المنافسة الجديد

موند بريس / محمد أيت المودن

تنتظر أحمد رحو، المعين مؤخرا من طرف الملك محمد السادس، على رأس مجلس المنافسة، خلفا لإدريس الكراوي، العديد من الملفات الحارقة، وفي مقدمتها ملف الشركات الموزعة والمستوردة لزيوت المائدة، بعد الارتفاع المفاجئ في أسعار الزيت الموجه للاستهلاك، الذي أثار نقاشا واسعا. وفجر رفع الأسعار غضب شريحة كبيرة من المواطنين، الذين طالبوا بالنظر في مدى احترام الشركات للمقتضيات الواردة في القانون رقم 31.08 بحماية المستهلك، والتي تنص على ضرورة إشعار المستهلكين بالزيادة في الأسعار، حماية لحقوقهم، وتساءل الكثيرون عن مدى احترام هاته الشركات لشرط المنافسة الحرة والمشروعة، وعدم لجوئها إلى التواطؤ في ما بينها.

 

ومن ضمن الملفات الأخرى ملف سوق الأدوية بالمغرب، بعد التقرير الأسود، الذي سبق أن قدمه الرئيس السابق إدريس الكراوي، شهر فبراير المنصرم، والذي كشف من خلاله مجموعة من الاختلالات تخص غياب شروط المنافسة وتضارب المصالح، وحرمان المواطنين من حقهم في الوصول إلى الدواء، فضلا عن تحكم لوبيات في الأسعار، حيث إن بعض هذه اللوبيات تتدخل لدى الأطباء والصيادلة لوصف دواء معين، عبر علاقات تنعدم فيها شروط الشفافية، مقابل منح الأطباء والصيادلة رحلات وسفريات وإقامات في الفنادق ومشاركات في محاضرات بالخارج، حسب ما جاء في التقرير، الذي سيكون من ضمن الملفات الحارقة التي تنتظر الرئيس المعين الجديد.

 

وبالموازاة مع ذلك، هناك ملفات أخرى، منها ما هو ذو طابع تنازعي وأخرى ذات طابع استشاري، توصل بها المجلس من أشخاص أو شركات، من بينها ما يخص قطاع النقل السياحي وشركات التأمين، وكذا المصحات الخاصة، التي لاحقتها انتقادات كبيرة خلال جائحة كوفيد 19.

 

وقد تحدث السيد ” بعلي شتور ” رئيس الجمعية المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، حول رأيه بخصوص انتظاراتهم، قال إن هيئته ترحب بتعيين أحمد رحو، مشيدا بخصاله المهنية، ومعتبرا إياه الرجل المناسب في المكان المناسب، مضيفا أن الجمعيات تأمل من الرئيس الجديد السهر على تطبيق مقتضيات القانون 104 – 12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، باعتباره قانونا جامعا للأحكام المطبقة على حرية الأسعار وإلى تنظيم المنافسة الحرة، وهو ما يتوجب تفعيله وتطبيقه خدمة لمصالح المستهلك المغربي، الذي سيكون هو المستفيد الأول .

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + 2 =