مقاضاة مؤسسة خاصة بسبب النمط التربوي والحيز الزمني للتمدرس

موند بريس / محمد أيت المودن

باشر آباء وأولياء تلاميذ مجموعة مدرسية خصوصية بطنجة، إجراءات مقاضاة إدارة المؤسسة، للمطالبة برفع “الحيف” و”الضرر” الذي لحق أبناءهم جراء الصيغة الإجرائية التي اعتمدتها المؤسسة لتطبيق النمط التربوي والطريقة التي فرضتها بها على الموسم الدراسي الجاري.

 

واتهمت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إدارة المؤسسة التعليمية المذكورة، بالاستناد على  الكذب والـمماطلة والتسويف منذ بداية الدخول الـمدرسي تـحت مسمى “الوضع الـمؤقت” في انتظار وضوح الرؤية والتوجه العام للمؤسسة واختيارات الأسر.

 

وقالت الجمعية في بيان لها، أن المؤسسة عمدت إلى فرض الأمر الواقع على الآباء والأمهات، بعدما فوتت عليهم فرصة إمكانية تغيير المؤسسة، بعدما أصبح هذا “الوضع المؤقت” إلى دائم، معتبرة أن الأمر يمثل انفرادا غير مقبول لإدارة بقرار اعتماد نـمط دراسي أساسه يومين ونصف يوم للدراسة الحضورية في الأسبوع تتخللها أيام عطالة للتلاميذ بدون أي حصص مبرمجة للتعليم عن بعد أو التعلم الذاتي، لتصبح عطلة نهاية الأسبوع رسميا لبعض الأفواج ثلاثة أيام تجاوزتها أحيانا بـمصادفتها لأحد الأعياد أو الـمناسبات.

وأوضحت الجمعية، أن خطوة التقاضي هذه جاءت “بعدما استنفذت الأسر والجمعية الـمذكورة جميع السبل والـمساطر السلمية، وطرقها لـجميع الأبواب بدءا من مراسلة الـمؤسسة الـمعنية بتاريخ 23 أكتوبر 2020 احتجاجا على الـمنتوج التعليمي الـمقدم وعلى الـمنهجية التي ترجمت بها الـمذكرة الوزارية 20X039 الـمتعلقة بتنظيم الـموسم الدراسي لسنة 2020-2021 في ظل جائحة كوفيد 19”.

 

احتجاجات الآباء والأمهات، جاءت أيضا ضد الـحيز الزمني الذي خصصته المؤسسة للدراسة -نصف ما هو معمول به بـجل الـمؤسسات الـمماثلة- والذي اعتبرته أغلب الأسر غير كاف لبلوغ الأهداف الـمنشودة والـمسطرة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين الـمهني، خصوصا بعدما ظهر جليا تعثر وتأخر الـمدرسة في مواكبة برمـجة الوزارة الوصية للمقررات الدراسية، وهو ما حدا بالأسر أيضا اقتراح مـجموعة من الصيغ التدريسية على الـمؤسسة قصد تبني ما يناسب إمكانيات الـمؤسسة، وهي الصيغ التي اقتبست مـما هو معمول به في أغلب الـمؤسسات التعليمية الـمماثلة التي اعتمدت الدراسة اليومية الحضورية.

 

وأشار البيان، إلى أن الجمعية، قامت أيضا بعدة مـحاولات للتدخل لدى إدارة الـمؤسسة لـمراجعة الطريقة والصيغة التي تـمت بها أجرأة النمط التربوي الـمعتمد، كان آخرها لقاء لـجنة من الـمكتب التنفيذي بـمسير الـمؤسسة بتاريخ 30 دجنبر 2020، حيث وعد هذا الأخير اللجنة الـمحاورة بـحل الـمشكل مباشرة بعد بداية الدورة الثانية، لتتفاجأ الأسر مع مطلع الدورة الثانية بـحل أقل ما يقال عنه أنه ارتـجالي وترقيعي تـمثل في برمـجة الـمؤسسة لسويعات للدراسة عن بعد لـم تعدو سوى تكرار وإعادة لـما يدرسه أبناؤنا حضوريا باليوم السابق ما جعلهم يصابون بالـملل (..)، إضافة إلى معاناتهم بالـمؤسسة جراء حرمانهم من حصص الاستراحة والتربية البدنية والتي من شأنها الترويح عنهم وتـخفيف الضغط على نفسياتهم الذي سببته القيود اليومية الـمفروضة جراء الـجائحة.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 85 = 89