مغاربة العالم يطالبون بتحكيم ملكي.. و يرفضون و يدينون تواطؤ الأحزاب في إقصائهم

موند بريس/ حسن مقرز/ بروكسيل

طموح مغاربة العالم في تحقيق التمثيلية السياسية والمشاركة في الانتخابات، اصطدم بعدة عراقيل وصعوبات، سواء من قبل بعض الأطياف السياسية، أو من قبل جهات أخرى في الدولة ترى أن توقيت المشاركة السياسية لأفراد الجالية لم يصل بعد، أو أن المسألة تتطلب العديد من الإجراءات التنظيمية واللوجستيك وميزانية أخرى لإشراك مغاربة المهجر في الانتخابات وفي بقية المؤسسات الوطنية.. فما هي التحديات والصعوبات التي تقف أمام مشاركة مغاربة العالم؟ ومن بيده قرار مشاركة الجالية في الانتخابات؟
وأعلن مغاربة العالم رفضهم التام والمطلق
لمقترحات وزارة الداخلية، مستنكرين “تواطؤ الأحزاب السياسة ومشاركتها في إنزال المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج منزلة أقل شأنا من منزلة السياح والأجانب والمنبوذين وأهل الذمة، رغم اعتراف الجميع بأن ما تقدمه هذه الفئة من المواطنين لبلدها الأصل، يعز نظيره بين الجاليات المهاجرة عبر العالم”.
ونددوا باستمرارية هذا التوجه الإقصائي في التعاطي مع قضية ذات بعد وطني تنموي ودستوري حقوقي، والمعتمد على الازدواجية في الخطاب وتبخيس كل المجهودات الترافعية والاقتراحات العملية للفعاليات السياسية والجمعوية، من أجل إيجاد صيغة توافقية، تضمن مشاركة سياسية حقيقية للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.
وطالب النداء بتفعيل الدور الحمائي للمحكمة الدستورية عند رقابتها الدستورية على القوانين الانتخابية للاستحقاقات المقبلة، كما طالب بالتحكيم الملكي بناء على مقتضيات الفصل 42 من الدستور.
نداء القاسم الدستوري والديمقراطي المشترك

في إطار الفعل الوحدوي الذي يشكل ملتقى المبادرات والجهود من أجل المرافعة عن المواطنة الكاملة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج ، ومع استمرارية نهج الاقصاء والتجاهل لمقتضيات هذه المواطنة وجعلها مواطنة النصف مواطنة واجبات ولا حقوق، تأتي مبادرة ” نداء القاسم الدستوري والديمقراطي المشترك ” بحثا عن صوت يعبر عن كل المبادرات الترافعية ويعلن المشترك ويترك المختلف حوله حتى لا تكون ذريعة في يد أعداء حقوق المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.

بيان المغاربة المقيمين بالخارج من أجل المواطنة الكاملة
في تعارض تام مع القرارات الملكية الواضحة التي تضمنها خطابي 6 نوفمبر 2005 و 6 نوفمبر 2007 و في خرق سافر للفصل 17 من الدستور الذي ينص على أن المغاربة المقيمين في الخارج يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة، بما فيها حق التصويت و الترشيح في الانتخابات. و في تنكر تام من طرف الحكومة والفرق النيابية و أمناء الأحزاب السياسية للالتزام السياسي و الأخلاقي، صوت أغلبية أعضاء مجلس النواب في الجلسة العامة ليوم الجمعة 5 مارس 2021 ضد تعديل للقانون التنظيمي رقم 04-21 المتعلق بمجلس النواب، الذي يتضمن اقتراحا لضمان تمثيلية مغاربة العالم.

وأمام هذا المسلسل اللاديمقراطي والمتوج بتصويت لجنة الداخلية ومجلس النواب لجلسة هو أنها تكرس مرة أخرى إقصاء جزء أصيل من المواطنين المغاربة من المشاركة في تدبير الشأن العام بوطنه و تجريده من حقوقه المرتبطة بمواطنته التي يدعمها خطاب ملكي مؤسس و فصول دستورية صريحة المعنى و المضمون. و ننتهز هذه المناسبة لنعلن عن رفضنا التام و المطلق لمقترحات وزارة الداخلية و نستنكر تواطؤ الاحزاب السياسة و مشاركتها في إنزال المواطنين المغاربة المقيمي بالخارج منزلة أقل شأنا من منزلة السياح و الاجانب و المنبوذين و أهل الذمة، رغم اعتراف الجميع بأن ما تقدمه هذه الفئة من المواطنين لبلدها الاصل يعز نظيره بين الجاليات المهاجرة عبر العالم.
لا يمكن لمبادرة نداء القاسم الدستوري والديمقراطي المشترك تنسيقيات وكفاءات المتوحدة حول مطلب المواطنة الكاملة للمواطنين للمغاربة المقيمين بالخارج وطلب التحكيم الملكي إلا أن تعلن لكل المتدخلين في ملف المغاربة المقيمين بالخارج و لرأي العام الوطني ما يلي :
1. نندد باستمرارية هذا التوجه الإقصائي في التعاطي مع قضية ذات بعد وطني تنموي و دستوري حقوقي ، والمعتمد على الازدواجية في الخطاب و تبخيس كل المجهودات الترافعية والاقتراحات العملية للفعاليات السياسية و الجمعوية من أجل إيجاد صيغة توافقية تضمن مشاركة سياسية حقيقية للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج في إطار تقوية البناء المؤسساتي و تجويد الحكامة الجيدة و إقرار آليات الديمقراطية التشاركية …


2. نعتبر أن الخطاب الملكي ل 6 نونبر 2005 وثيقة تاريخية مؤسسة، و نتشبث بها شكلا و مضمونا، إضافة المقتضيات الدستورية التي جاء بها الدستور المغربي لفاتح يوليوز2011 خارطة طريق و دفتر تحملات في كل ما يتعلق بالمشاركة السياسية للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج ..
3. طلب تفعيل الدور الحمائي للمحكمة الدستورية عند رقابتها الدستورية للقوانين الانتخابية للاستحقاقات 2021.
4. طلب التحكيم الملكي بناء على مقتضيات الفصل 42 من الدستور المغربي الذي ينص على ” الملك رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.” لما لتحكيم الملكي كممارسة سياسية وعرفية وقاعدة دستورية جديدة تعزز للنظام السياسي المغربي وحدته السياسية والجغرافية من فرص على تجاوز كثير من الازمات السياسية والمجتمعية الحرجة بالمغرب .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 1 =