معلومات قد تعرفها لأول مرة..مملكة “فري فاير” المرعبة…

بقلم: مسعود اراوي(أستاذ الرياضيات ومدون على الويب)

إن لم يسبق لك أن لعبت لعبة الفيديو فري فاير فلابد أنك سمعت عنها، كان أو مرة أسمع فيها عن اللعبة سنة 2017 وهي السنة التي ظهرت فيها اللعبة، حيث سألت التلاميذ لماذا يتغيب بعضهم، فقال لي أحدهم إنهم يلبعون في الخارج.
ظننتهم يلعبون كرة القدم، فغالبا ما تستهوي الأطفال والشباب، لكن أحدهم أخبرني أنهم يلعبون لعبة تدعى فري فاير.
دفعني الفضول لاكتشاف أسرار هاته اللعبة وسر تعلق هؤلاء الأطفال بها حتى تلهيهم على دراستهم، وفي المساء دخلت على متجر الألعاب لتحميلها، فتفاجأة بأن نسب التحميل أنذاك تفوق 100 مليون أما اليوم إلى حين كتابة هذه الأسطر فالنسبة تضاعفت خمس مرات، وإن كان لديك مشكل مع حساب المضاعفات فالأمر يتعلق ب 500 مليون تحميل، أي 500 مليون مستخدم.
وسنة 2019 كانت اللعبة الأكثر تحميلا على المتجر والأفضل حسب تصويت على الأنترنت، وأن أكثر من عشرين مليون لاعب نشيطين باللعبة يوميا، أي مايعادل سكان دولة بأكملها، ويفوق دول أخرى بكثير في القارة الأفريقية وأمريكا اللاتينية.
فتحت اللعبة ، لأكتشفها فإذا بها باختصار لعبة قتال حيث ينزل خمسين لاعب لجزيرة بدون أسلحة أي متساويي الحضوض، لكن ليس تماما، لأن هناك نقطة سأشير لها فيما بعد والتي لعب على وثرها مهندسوا اللعبة لكسب ثرواث من المال، وعليهم العثور واختيار هاته الأسلحة والقتال فيما بينهم حتى يتبقى منهم شخص واحد ويكون هو الفائز.
هذه ليست لعبة عادية قد تملها بعد شهر أو شهرين من الإستعمال، لكنها في الحقيقة غاية في التصميم الذكي، من الجيل الجديد من ألعاب الفيديو التي تعتمد على الإتصال بالأنترنت، وما يجعل الأمر أشبه بالحقيقة هو أن كل لاعب في اللعبة يمثل شخص حقيقي، ويمكنك التواصل معه صوتيا وتشكيل فريق من أربع أشخاص.
كما أنها ليست لعبة تدخل تلعب عليها وتخرج دون الحاجة لأن تخسر مالا، أما مطورو هذه اللعبة فكانوا أذكياء في جذب اللاعبين لكي يخسروا أموالهم لشراء الذخيرة والأسلحة المطورة والأكسسوارات وذلك ما يخلق الفارق بينه وبين اللاعب العادي ويصبح الأول أكثر حضا للفوز.
الأمر شبيه لحد ما بتجريب المخدرات التي تحصل عليها في البداية مجانا من الأصدقاء ثم مع بداية إكتشاف سحرها الذي يأخذك لوهم الإدمان، بعدما ستكون ملزما بشرائها.

إنما هذه اللعبة هي مخدر من نوع خاص جدا فجل الشباب الذين شاهدتم يلعبونها، متسمرين أمام هواتف يتمايلون يمينا وشمالا ويلفظون بكلمات كأنهم في هجوم حرب أهلية، حتى لو كلمتهم فلن يعيرونك اهتماما، لأن عقولهم وأعينهم مركزة على اللعب، وحينما يظهر عرض إشهاري جديد لسلاح أو أكسسوار يتهافتون لتعبئة رصيدهم وشرائه، وعندما تسألهم باستغراب لما يخسرون تلك الأموال، يقولون: ” إنها تزيد اللعبة روعة وتشويقا وإكتشافا… بل تزيدها إدمانا في الحقيقة”!.
واللعبة لاتخلو من إيحاءات جنسية وعنف، وأشياء أخرى تتسبب في إدمان خطير، الأمر الذي قد يشكل تأثيرا سلبيا على الأطفال، وهذا الإدمان إنما هو غرق في اليابسة ونتائجه عزلة وحرمان من الحياة اليومية وتضييع الوقت.
ومع أن الشركة التي طورت اللعبة المتواجدة بأندونيسيا، توصي بأنها لاتناسب الأطفال أقل من 12سنة إلى أنهم يستخدمونها كثيرا.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 1 =