معاناة البحث عن أدوية البروطوكول العلاجي من كورونا بالصيدليات

موند بريس / محمد أيت المودن

تشهد وضعية عدد من المواطنين بالبيضاء، الذين أصبحوا يطوفون من صيدلية إلى أخرى بمختلف عمالات ومناطق العاصمة الاقتصادية، بحثا عن أدوية كورونا التي صار التنقيب عنها كالكنوز فصولا درامية بسبب تجار الأزمة الذين استغلوا الإقبال الكثيف عليها لإخفائها وترويجها بثمن خيالي أو اشتراط بيعها في ״باك״ لتحقيق الربح السريع .

 

وساهم الطلب المتزايد على “فيتامين السي 1000” أو الزنك وغيرها من الأدوية المساعدة على تقوية المناعة ضد فيروس كورونا القاتل، في دخول تجار الأزمة على الخط، الذين استغلوا ارتفاع الطلب، مقارنة مع العرض، لإخفاء أدوية وفيتامينات ثمنها في المتناول، رغبة منهم في عرض نوعية أخرى ثمنها مرتفع لتحقيق أرباح خيالية.

وفي ظل تزايد التخوفات من الإصابة في فصل الخريف وما يعرفه من ارتفاع إصابات “الإنفلونزا” العادية، وتشابه بعض أعراضها مع أعراض “فيروس كورونا” المستجد، سارعت مجموعة من النساء والرجال وكذا الأسر، إلى تداول حلول مؤقتة للوقاية من هذا الوباء القاتل. وتأثر عدد من المغاربة، بنصائح تقترح عليهم وصفات “سحرية” للوقاية من فيروس كورونا وكذا تخفيف حدته، بالتداوي بفيتامينات ووصفات طبية منقولة من الأنترنت، أو من مرضى سابقين تعافوا من فيروس كورونا.

 

وأدى اعتقاد الكثير من المغاربة أن تناول الفيتامينات الطبية والمضادات الحيوية هو علاج فعال لتفادي الإصابة بالفيروس، إلى تنشيط الحركة التجارية بعدد من الصيدليات، التي بدأت تتسابق في عرض منتوجات تحاكي “فيتامين سي” والزنك وتباع بأسعار مرتفعة، ومحاليل ومواد تعقيم غالية الثمن، أو إلزام الزبون باقتناء مجموعة متكاملة شرطا لحصوله على النوع المطلوب، وكل ذلك لتحقيق الربح السريع، إن لم يكن اغتناء على حساب جيب مواطنين لا حول لهم ولا قوة.

وتم تسجيل اصطفاف عدد من المواطنين في طوابير طويلة ليل نهار، بسبب التهافت على نوعية أخرى من الأدوية والفيتامينات، التي تعرضها الصيدليات و”البارافارماسي” في محاولة منهم للفوز بها قبل أن تنفد من السوق هي الأخرى، إذ كشف أحد المستخدمين أن خوف الأسر من انتقال العدوى جعلهم يشرعون في اقتناء فيتامينات ومواد تعقيم، بهدف تعقيم منازلهم ومحيطهم وأنفسهم، ولتقوية مناعتهم ضد الوباء القاتل.

وفي ظل الإشاعات المتداولة حول فعالية الفيتامينات الطبية لمحاربة كورونا، اعتقد المواطنون أن اقتناءهم أدوية لتقوية المناعة ستغنيهم عن الالتزام بالإجراءات الاحترازية من إلزامية ارتداء الكمامة الطبية والتباعد الاجتماعي واحترام مسافة الأمان، متناسين أو جاهلين أن كورونا فيروس متجدد حير كبار العلماء في العالم، إذ لا يمكن الجزم أن فيتامينات ستنجي صاحبها في انتظار تعميم التلقيح الصيني.

 

وحول إقبال المواطنين على استعمال فيتامينات وأدوية بشكل عشوائي ودون وصفة طبية، أوضح صيدلاني أن بعض الأدوية المتهافت عليها تلعب دورا في كسب الشخص الذي يتناولها، المناعة المطلوبة لتفادي تداعيات الإصابة بفيروس كورونا، لكنها لن تفيده في تفادي الإصابة به أو علاجه، لأن فيروس كورونا لا علاقة له بالأنفلوانزا العادية، مشيرا إلى أن هذه السلوكات ناتجة عن عدم وعي المواطنين بتناول أدوية دون تشخيص طبي، إذ يعتمد بعض الزبناء على وصفة يتم تداولها، انطلاقا من تجربة شخص شفي من كوفيد 19 دون إدراك مخاطرها على صحته، والتي من بينها “الكلوروكين”، الذي لا يمكن تناوله إلا بعد فحص طبي وتخطيط للقلب.

 

ونصح الصيدلاني الأسر المغربية باتباع تعليمات السلطات، عبر الالتزام بالحجر الصحي في المنزل، تنفيذا لإجراءات حالة الطوارئ الصحية، تفاديا لانتقال العدوى، وكذا توجيهات وزارة الصحة في كل ما يتعلق بصحتهم، مشددا على أنه في حال الشك في احتمال الإصابة بفيروس كورونا، عليهم التوجه إلى أقرب مستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، للتأكد من الإصابة من عدمها.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 47 = 51