مشاركة وازنة لورشة تكوينية لمؤسسة آزمور للتنمية المحلية حول : ” موقع الشباب في السياسات العمومية المحلية

موند بريس/ محمد الصفى

في إطار برنامج مشاركة مواطنة ،بدعم و تمويل الاتحاد الأوروبي و كل من وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان و العلاقات مع البرلمان و المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،نظمت مؤسسة آزمور للتنمية المحلية صبيحة يوم الثلاثاء فاتح دجنبر 2020 بالمركب الاجتماعي سواني الموس بآزمور ،ورشة تكوينية حول موضوع موقع الشباب في السياسات العمومية المحلية من تأطير الأستاذ محمد الصفى مكون في مجال الطفولة و الشباب، و عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الطلائع أطفال المغرب و الأستاذ عبد اللطيف البيدوري خبير في مجال الطفولة و الشباب ،و رئيس الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بعمالة الجديدة.

 و تأتي هذه الورشة، ضمن سلسلة الندوات المبرمجة بمشروع مرصد العمل الجماعي كآلية لرصد عمل الجماعات الترابية، و إشراك الشباب في تتبع و تقييم السياسات العمومية المحلية، و قد نظمت هذه الورشة بحضور نحو أربعين مستفيدة و مستفيد من صفوف الشباب و في ظروف صحية اتخذت فيها كل التدابير الاحترازية الموصى بها من تباعد جسدي و استعمال للكمامات و تعقيم.

استهل اللقاء بكلمة لرئيس مؤسسة آزمور للتنمية المحلية السيد سعيد الختيري التي رحب من خلالها بالحضور و الأساتذة المشرفين على التأطير كما أكد على أهمية هذه اللقاءات في ظل ما باتت تشهده الساحة الشبابية من غليان نتيجة الانتكاسة التي تعيشها في ظل سياسات عمومية محلية لا تراع أي اهتمام أو دعم لها ،رغم المجهودات التي تبذل على مستوى النص القانوني، و هذا ما أكد عليه الأستاذ عبد اللطيف البيدوري في مداخلته التي ركز فيها أيضا على دور الشباب في التنمية المحلية من خلال المشاركة و الانخراط في دواليب السياسة و عدم ترك الفرصة لمن لا يولي لهم اهتمام و لا لتنمية البلاد، مشيرا إلى دور بعض المؤسسات التي تلعب دورا في تكوين الشباب من أجل جعلهم قادرين على مواكبة الحياة العامة كالمركبات الاجتماعية. فيما تطرق الأستاذ محمد الصفى إلى تعريف مرحلة الشباب و أهميتها، باعتبارها مرحلة تفجير المواهب و النضج العقلي و القدرة على العطاء و تحمل المسؤولية، مما يتوجب استغلال و استثمارها لبناء مستقبل الأمم والشعوب، من خلال سن برامج هادفة ووضع الخطط والاستراتيجيات ودعم جميع المبادرات المتعلقة بتنمية قدراتهم، ليقدم بعدها تعريفا لمفهوم السياسات العمومية وفق تعريف المعهد العالي للدراسات العمومية بفرنسا على كونها مجموع القرارات و الأعمال و التدخلات المتخذة من قبل الفاعلين المؤسساتيين و الاجتماعيين لأجل إيجاد الحلول لمشكل جماعي ما، كما تناولت مداخلة الأستاذ الصفى نبذة عن المسار التاريخي لصنع السياسات العمومية بالمغرب منذ حكومة المرحوم بوعبيد التي تميزت بإجهاض تجربة التخطيط الاقتصادي، لتليها محاولات فاشلة لعدم ربط القطاعات الاقتصادية بالقطاعات الاجتماعية في دولة تشكو الفقر و الأمية و انعدام البنيات التحتية ومحدودية الطلب الداخلي، إلى حكومة التناوب و التي أصبح الفاعل السياسي يستورد مخططات و موديلات لصنع السياسات العمومية لم تعط أكلها، كما تطرق إلى شرود الأحزاب السياسة عن النصوص القانونية المؤطرة للاهتمام بالشباب و إيلائه الأهمية التي يستحقها رغم مجموعة من المبادرات التي لم يكتب لها النجاح كعملية الشباب و المستقبل و المجلس الوطني للشباب و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و المجلس الاستشاري للشباب و المجتمع المدني الذي نص عليه دستور 2011، لانعدام ثقافة المقاربة التشاركية في صنع السياسة العمومية و جعل المجتمع المدني طرفا في صياغة و اقتراح السياسة العمومية، و هو ما أشار إليه المتدخل من خلال عمل الجماعات الترابية التي أقبرت لجن التشاور التي ينص عليها القانون المنظم للجماعات الترابية و عدم تفعيل مجموعة من القوانين الهادفة لبرمجة برامج تستهدف الشباب على المستوى الاجتماعي ” التعليم و الصحة و الشغل “، الأمر الذي ولد ظواهر من قبيل البطالة و الهجرة السرية و الجريمة و استهلاك المخدرات مع فقدان الثقة من الأحزاب السياسية و جمعيات المجتمع المدني التي حولتهم لأبواق انتخابية فقط. ليتم توزيع المشاركات و المشاركين لمجموعات تمت على إثرها مجموعة من الأفكار و التصورات التي أكدت في مجملها على أنه أمام هذا الواقع و أمام هذه التحديات

فقد بات من الضروري على شباب اليوم الانخراط القوي في الأحزاب السياسية و الجمعيات للتعبير عن آراءه و ليمارسون كينونتهم و تحقيق إنسانيتهم و مواطنتهم و المشاركة الفعالة في تدبير الشأن المحلي و العام .

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 59 = 69