مدينة … سرقت مفاتيحها.

حسناء الحيرش/ موند بريس

نحن شباب، لسنا بحاقدين، بل نحن نتحسر على من يمثلنا … نحن شباب تستنزفون تفكيره في تفاهات بدون وجه حق … تستعمرون أجسادنا بكلام لا يتقبله حتى الحمقى … تريدوننا أتباعا وأنتم لستم بأسياد.

يا أهل الدمار وتوليد الخراب ….. كفاكم عبثا بالشباب … طفح الكيل منكم ووصل السيل الزبى … تعدوننا بالصعود للأعالي وتخسفون بنا الأرض … وتنسون أن علو السماء مصير الجميع.
ماذا بعد … ماذا بعد يا من استوطنتهم عقولنا غصبا واستبحتم كرامتنا عنوة… وجعلتمونا لا نتكلم إلا بكم ليل نهار … تمررون صفقات تلو الصفقات بدون حياء … ونتلهى في كلمات تلوكونها وتصنعونها حتى لا نعرف الواقع المر الذي تنعمون به وفيه … تصبحون محطة سخرية لنلتهي في تفاهاتكم القذرة.

ألن تتبتعدوا عن تفكيرنا وتتركونا ننعم بالرضى على أنفسنا.؟
أليس عليكم أن تظهروا كاليهود بوجه مكشوف دون أقنعة … أتعلمون أنه بكثرة تبادل الأقنعة بينكم … لم نعد نعرف من منكم المفسد ومن الفاسد ومن المقصود ومن القاصد … يحكمكم فكر هش وأنانية مدمرة هدفها تصفية رموز الحداثة … مسخرين فكركم السياسي لسرقة مفاتيح المدينة، وترك آلة النسيان تداوي جروح المفقودين بعد أن تم إغلاق كل الأبواب والنوافذ استجابة لنداء اللاشعور.

متى يستفيق الشباب والعقلاء من سبات الوهم؟ وأين الطموح لمستقبل أفضل؟ ألم يحن الوقت للتوجه وسط الميدان للوقوف وقفة واحدة ضد الاستبداد والقهر والعنصرية؟ ألن نتصدى بعزم وصمود أم ستموت الروح المخنوقة وينتحر العقل، وتسلب الإرادة وتصبح روبوتات تتحرك بدون بوصلة.
هناك المزيد انتظرونا …

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


63 + = 67